شرح
الإجماع . وهذا وإن لم يكن صريحا لكنه مفهوم ومعلوم من آخر كلامه حيث
قال : وإذا كان مذهب أبي حنيفة أن النجاسة تنجس القليل والكثير من الماء
فقول الشيعة على كل حال أقرب من قول ابن حي الذي يقول : إن الكر ما بلغ
ثلاثة آلاف رطل . وفي مسألة غسل الإناء من ولوغ الكلب قال : مما انفردت
به الإمامية ( 1 ) ثم نقل الإجماع إلى غير ذلك كمسألة نجاسة البئر وغيرها .
ونقله في " الغنية ( 2 ) " في أصل المسألة وفي غيرها كما يظهر لمن تتبع .
ونقله في " السرائر ( 3 ) " في ثلاثة مواضع ونفى الخلاف في ثلاثة أخر : نقله في
غسالة الحمام ومسألة ولوغ الكلب في الإناءين وفي مسألة الغسل بالتراب أنه
مخصوص بولوغ الكلب . وأما نفي الخلاف فقد نفاه فيها حيث قال : لو وقعت
نجاسة في أحد الإناءين لم يستعملا بغير خلاف . ونفاه أيضا فيما إذا شهد أحدهما
بالولوغ صدر النهار إلى غير ذلك .
وفي " الناصريات ( 4 ) " نقله على أصل المسألة وفي ثلاثة مواضع أخر يصرح في
الجميع بالإجماع وفي " الإستبصار ( 5 ) " صرح الشيخ بأن لا مخالف من دون استثناء .
ونقله في ظاهر " المعتبر ( 6 ) " في موضعين : فيما لو نجس أحد الإناءين ذكر أنه
متفق على وجوب اجتنابهما وقال فيه : إن الأصحاب عاملون على مدلول مرسلة
ابن أبي عمير ( 7 ) وفي " كشف الرموز ( 8 ) " قال : إنه ظاهر بين الأصحاب .
وفي " الذكرى ( 9 ) " بعد أن ذكر المسألة قال : واستثنى الأصحاب ماء الاستنجاء ،
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الطهارة ص 8 - 9 وص 11 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 489 و 490 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 85 و 86 و 90 - 93 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : في الطهارة ص 214 و 216 و 218 .
( 5 ) الإستبصار : باب كمية الكر ج 1 ص 12 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 103 و 47 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 123 .
( 8 ) كشف الرموز : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 46 - 47 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المياه ص 9 س 8 .