شرح
الشيخ نقل عنهم في " الخلاف " خلاف ذلك ( 1 ) والصدوق في بعض نسخ " الهداية "
مخالف ( 2 ) ، فالقول الأول هو المشهور المنصور مضافا إلى إجماع " الغنية " وقد
يظهر من " المعتبر ( 3 ) " أن هناك من يدعي الإجماع حيث قال : ولا تصغ إلى من
يدعي الإجماع .
هذا وليعلم أن المصنف في " المختلف ( 4 ) " اختار هذا القول وقال : إن الأرطال
العراقية تناسبه والشهيد في " الذكرى ( 5 ) " وافق المشهور على أن الكر اثنان
وأربعون شبرا وسبعة أثمان وقال : بأن الرطل العراقي هو المناسب للأشبار دون
المدني . والظاهر أن بين الكلامين تصادما فإن الأرطال العراقية إن ناسبت مذهب
القميين كما قال في المختلف بعدت عن مناسبة المشهور والتفصي عن ذلك
غير خفي .
ويحكى ( 6 ) عن القطب الراوندي تحديده بما بلغت أبعاده عشرة أشبار ونصفا
ولم يعتبر التكسير . وعن ابن الجنيد ما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر .
هذا وليعلم أن حجة المشهور بعد الإجماع خبر أبي بصير ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) على ما تقدم حكايته عنه آنفا .
( 2 ) على ما تقدم حكايته عنه آنفا .
( 3 ) نقل الشارح هذه العبارة عن المعتبر ج 1 ص 46 في هذه الصفحة مرتين ، الأولى في
القول الأول وهو ثلاثة أشبار ونصف والثاني في القول الثاني وهو ثلاثة أشبار مجردا عن
النصف وظاهرها أنه يريد بها نفي صحة دعوى الإجماع في الثاني وإلا فالقول الأول قد
ادعى فيه الغنية الاجماع كما حكاه عنه هو نفسه هذا ، ولكن ظاهر عبارة المعتبر أنه يريد بها
نفي صحة دعوى الإجماع في الأول الذي حكاه الشارح عن الغنية ، فإنه بعد أن ذكر خبر أبي
بصير الدال على القول الأول ونسبه إلى الشيخ والمرتضى قال : لكن عثمان بن عيسى
- راوي خبر أبي بصير - واقفي فروايته ساقطة ولا تصغ إلى من يدعي الاجماع فإنه يدعيه
في محل الخلاف انتهى . وهذه العبارة صريحة في نفي اعتبار الإجماع عن الغنية في القول
الأول .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة ج 1 ص 185 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ص 8 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 8 وكشف اللثام : ج 1 ص 28 ومدارك الأحكام : ج 1 ص 51 - 52 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 122 .