تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في أحد أوصافه وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( في أحد أوصافه ) * أي الثلاثة دون البواقي وقد مر ( 1 ) أن الأستاذ نقل على ذلك الإجماع ونفى عنه الفاضل الخلاف وأن الجعفي والصدوقين والشهيد في الذكرى لم يذكروا سوى الأغلبية . وقد مر أيضا أن للعامة ( 2 ) قولا وهو أنه لم ينجس بإبقاء قدر النجاسة إن استهلكت وآخر بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر القلتين .[ الماء القليل ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها ) * أي للنجاسة بالمعنى الأعم فيعم المتنجس . وهذا الحكم أعني نجاسة الماء القليل بالملاقاة ربما ظهر من الخصال والمجالس أنه من دين الإمامية ، قال في " الخصال ( 3 ) " من دين الإمامية الاقرار بأن الماء طاهر حتى يعلم أنه قذر ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة وفي " المجالس ( 4 ) " أيضا من دين الإمامية عدم نجاسة الماء إذا كان كرا . وقد نقل الإجماع في " الخلاف ( 5 ) " على أصل المسألة في أربعة مواضع أخر : في سؤر الكلب ، وفي ولوغه ، وفي أن ولوغ الكلبين كولوغ الكلب ، وفيما إذا كان معه إناءان واشتبها ، إلى غير ذلك مما يمكن استنباط الإجماع منه . ونقله في " الإنتصار " في موضعين : في أصل المسألة ، قال : مما شنع به على الإمامية قوله : إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات ، ثم نقل
هامش
( 1 ) تقدم في ص 268 رقم 1 . ( 2 ) تقدم في ص 297 رقم 2 . ( 3 ) لم نجده فيه على كثرة تفحصنا ، نعم ذكره عنه في حاشية المدارك ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) ص 14 . هذا ولا يخفى أن كلامه المنقول هنا لا يؤيد المدعى وهي انفعال القليل بملاقاة النجاسة إلا بالعموم ، بل يمكن أن يستفاد منه العكس فتأمل . ( 4 ) الأمالي : في دين الإمامية ص 514 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة حكم ولوغ الكلب ج 1 ص 176 و 177 و 197 و 199 .