في أحد أوصافه وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( في أحد أوصافه ) * أي الثلاثة دون
البواقي وقد مر ( 1 ) أن الأستاذ نقل على ذلك الإجماع ونفى عنه الفاضل الخلاف وأن
الجعفي والصدوقين والشهيد في الذكرى لم يذكروا سوى الأغلبية . وقد مر أيضا
أن للعامة ( 2 ) قولا وهو أنه لم ينجس بإبقاء قدر النجاسة إن استهلكت وآخر
بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر القلتين .[ الماء القليل ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها ) *
أي للنجاسة بالمعنى الأعم فيعم المتنجس .
وهذا الحكم أعني نجاسة الماء القليل بالملاقاة ربما ظهر من الخصال
والمجالس أنه من دين الإمامية ، قال في " الخصال ( 3 ) " من دين الإمامية الاقرار
بأن الماء طاهر حتى يعلم أنه قذر ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة وفي
" المجالس ( 4 ) " أيضا من دين الإمامية عدم نجاسة الماء إذا كان كرا .
وقد نقل الإجماع في " الخلاف ( 5 ) " على أصل المسألة في أربعة مواضع أخر :
في سؤر الكلب ، وفي ولوغه ، وفي أن ولوغ الكلبين كولوغ الكلب ، وفيما إذا كان
معه إناءان واشتبها ، إلى غير ذلك مما يمكن استنباط الإجماع منه .
ونقله في " الإنتصار " في موضعين : في أصل المسألة ، قال : مما شنع به على
الإمامية قوله : إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات ، ثم نقل
هامش
( 1 ) تقدم في ص 268 رقم 1 .
( 2 ) تقدم في ص 297 رقم 2 .
( 3 ) لم نجده فيه على كثرة تفحصنا ، نعم ذكره عنه في حاشية المدارك ( مخطوط المكتبة
الرضوية الرقم 14375 ) ص 14 . هذا ولا يخفى أن كلامه المنقول هنا لا يؤيد المدعى وهي
انفعال القليل بملاقاة النجاسة إلا بالعموم ، بل يمكن أن يستفاد منه العكس فتأمل .
( 4 ) الأمالي : في دين الإمامية ص 514 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة حكم ولوغ الكلب ج 1 ص 176 و 177 و 197 و 199 .