شرح
وقال القاضي ( 1 ) أيضا والراوندي ( 2 ) : الطهارة الشرعية استعمال الماء أو الصعيد
نظافة على وجه يستباح به الصلاة وأكثر العبادات .
قلت : هذا يخرج عنه الوضوء التجديدي .
وقال الفاضل ركن الدين الجرجاني صاحب الرافع والحاوي ( 3 ) : الطهارة ما له
صلاحية رفع الحدث أو استباحة الصلاة مع بقائه .
قلت : يرد عليه كثير مما أورد على تعريف المصنف هنا .
وقال القاشاني ( 4 ) والشهيد في " اللمعة ( 5 ) والدروس ( 6 ) " استعمال طهور مشروط
بالنية . وقد رده الشهيد في " غاية المراد " ( 7 ) بما ذكره الشهيد الثاني في " الروضة ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) التعريف الذي في المهذب هكذا : هي استعمال الماء والصعيد على وجه يستباح به
الصلاة ، أو تكون عبادة يختص بغيرها . وحكاه المحقق عن الراوندي في المسائل المصرية
بحذف كلمة " نظافة " ، فالتعريفان يفترقان عما نقله عنهما في المتن . راجع المهذب : الطهارة
ج 1 ص 19 ، والمسائل المصرية ( النهاية ونكتها ) ج 3 ص 6 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) نقله عنه في غاية المراد : كتاب الطهارة ج 1 ص 25 .
قال في الذريعة ج 6 ص 235 في ترجمة الحاوي بعد نقل عبارة عن الشيخ يوسف
البحراني : ثم قال البحراني في كشكوله : وعندي نسخة الحاوي هذه ولكنها منسوبة إلى
المولى ركن الدين محمد بن علي الجرجاني غلطا كما أن نسبتها إلى العلامة الحلي أيضا
غلط ، لأن الشهيد في شرح الإرشاد نقل عن الحاوي للجرجاني تعريف الطهارة : " بما له
صلاحية رفع الحدث واستباحة الصلاة " وذكر في الحاوي الموجود غير هذا التعريف ، فيظهر
أنه ليس للجرجاني بل هو للشيخ حسين بن منصور الذي نسبه إليه الصيمري .
نعم نقل ( قدس سره ) كتابا آخر مسمى به للجرجاني المذكور .
ونقل أيضا كتابا آخر مسمى بالحاوي للشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب
المازندراني ( المتوفى 588 ) ونقل كتابا آخر مسمى بالحاوي للشيخ أحمد بن حسن بن
منصور المعاصر لكاشف الغطاء . ولكن الظاهر أن المراد من الحاوي في المتن هو الأول
بقرينة ذكر التعريف المذكور فيه .
( 4 ) نقله عنه في غاية المراد : كتاب الطهارة ج 1 ص 23 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : الطهارة ص 15 .
( 6 ) الدروس الشرعية : الطهارة ج 1 ص 86 .
( 7 ) غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 24 .
( 8 ) الروضة البهية : الطهارة ج 1 ص 247 و 248 وما ذكره فيه اعتراضا على التعريف
المذكور هو اختيار أن المراد منها ما هو أعم من المبيح للصلاة وهو خلاف اصطلاح الأكثرين
ومنهم المصنف في غير هذا الكتاب ، أو ينتقض في طرده بالغسل المندوب والوضوء غير
الرافع منه والتيمم بدلا منها إن قيل به ، وينتقض في طرده أيضا بأبعاض كل واحد من الثلاثة
مطلقا ، فإنه استعمال للطهور مشروط بالنية مع أنه لا يسمى طهارة وبما لو نذر تطهير الثياب
ونحوه من النجاسة ناويا فإن النذر منعقد لرجحانه .