شرح
" غاية المراد ( 1 ) والمدارك ( 2 ) " أن الأصحاب اختلفوا في المعنى المنقول إليه هل
أخذ فيه إزالة الخبث أم لا ؟ قال في " البيان " ( 3 ) الذي استقر عليه اصطلاح علماء
الخاصة أن الطهارة هي كل واحد من الوضوء والغسل والتيمم إذا أثر في استباحة
الصلاة انتهى .
وهذا ظاهر في دعوى الإجماع على عدم أخذ إزالة الخبث في تعريفها إن
كان المراد بالاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلا به كما يأتي عن المحقق .
ولقد تتبعت فما وجدت أحدا أخذ ذلك صريحا في تعريفها سوى الشيخ المفيد
أبي علي في " شرح النهاية " ( 4 ) فإنه عرفها بأنها الطهر من النجاسات ورفع
الأحداث وسوى الفاضل العجلي كما يأتي .
نعم ، وقع ذلك للعامة فعرفها جماعة ( 5 ) بأنها رفع مانع الصلاة من حدث أو
خبث بماء أو رفع حكم بصعيد ، وآخرون ( 6 ) بأنها عين اختصت بصفة تقتضي جواز
القربان إلى الصلاة .
والأمر في هذا سهل وإنما الاختلاف الشديد في جواز إطلاقها على الصورة
حقيقة أو ظاهرا كوضوء الحائض والمجدد ؟
ومن ثم اختلف العلماء في تعريفها . وقد عرفها المصنف هنا بأنها غسل
بالماء أو مسح بالتراب الخ .
وقد أورد عليه المحقق نصير الدين محمد بن علي القاشاني ( 7 ) عشرين إيرادا
وقد ردها الشهيد في " غاية المراد " ( 8 ) إلى سبعة عشر وأجاب عنها كلها بأجوبة
هامش
( 1 ) غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 12 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 6 .
( 3 ) البيان : الطهارة ، ص 2 .
( 4 ) نقله عنه في غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 24 .
( 5 ) نقله عنهم في غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 24 .
( 6 ) نقله عنهم في غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 24 ، وشرح الكبير هامش المغني لابن قدامة
الطهارة ج 1 ص 5 .
( 7 ) نقله عنه في حاشية القواعد : ص 2 و 3 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 4242 ) .
( 8 ) غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 21 .