شرح
لا يخلو بعض منها عن تكلف . والشهيد الثاني في تعليقه على هذا الكتاب ( 1 ) ناقش
الشهيد في أجوبته واستجود إيرادات القاشاني وردها إلى العشرين وزاد عليها
ما زاد . ولولا خوف الإطالة الخالية عن فائدة مهمة لنقلنا ذلك كله .
وبقي هناك إيراد لم يذكراه وهو أن ظاهر قوله " مسح بالتراب " أنه لا يكفي
مجرد الأرض مع أنه يجوز في الاضطرار ويجوز التيمم بالغبار من الثياب كذلك .
وقال الشيخ في " النهاية " ( 2 ) والمصنف في " المنتهى " ( 3 ) الطهارة في الشريعة
اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ، ووافقه على ذلك أبو القاسم عبد العزيز بن
البراج في " الروضة " ( 4 ) إلا أنه زاد : ولم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه ، احترز به
عن المأخذ الطردي كما سيأتي . وقريب منهما عبارة " البيان ( 5 ) والألفية " ( 6 ) .
واعترض على تعريف النهاية الفاضل العجلي ( 7 ) في طرده بإزالة النجاسة ، إذ
هي معتبرة في الاستباحة فلا تسمى طهارة وفي عكسه بوضوء الحائض فإنه
يسمى طهارة فلا يستباح به ما ذكر .
وأجاب عنه المحقق في المسائل المصرية ( 8 ) أولا : بأن هذا تعريف لفظي
لا حقيقي كما يقال : سعدانة نبت ، فصح التعريف بالأعم . وثانيا : بمنع اعتبار إزالة
النجاسة عن الثوب والبدن في الاستباحة ، إذ نعني بالاستباحة ما لا يمكن الدخول
هامش
( 1 ) حاشية القواعد : الطهارة في أسباب الوضوء الورقة 20 سطر 19 ( مخطوط مكتبة المرعشي
الرقم 4242 ) .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة ج 1 ص 196 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 4 س 8 .
( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه ووجدنا هذا النقل في المسائل المصرية ( المطبوعة مع النهاية ) ج 3
ص 5 ونقله أيضا في السرائر : كتاب الطهارة ج 1 ص 56 عن مختصر بعض الأصحاب .
( 5 ) البيان : كتاب الطهارة ، ص 2 .
( 6 ) الألفية : الفصل الأول ص 41 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 56 .
( 8 ) المسائل المصرية ( المطبوعة مع النهاية ) ج 3 ص 5 - 7 . أما قوله : " مساميح وأوجههم
وضاء " فلم نعثر على هذه الجملة في كلامه ، فإن كانت في كلامه فمعناه : أن هذه التعريفات
تسامحات ولهم وجوه مستحسنة .