شرح
في الصلاة إلا به وليس كذلك إزالة النجاسة ، إذ قد يجوز في بعض الأحيان
الدخول في الصلاة بدون إزالة النجاسة . ووضوء الحائض ليس طهارة شرعية ،
كيف وقد روى محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) الحائض تتطهر يوم الجمعة
وتذكر الله تعالى ؟ قال ( عليه السلام ) : " أما الطهر فلا ولكن تتوضأ وقت كل صلاة " ( 1 ) . وهذا يدل
على عدم تسميته طهارة وتسميته وضوء لا يقتضي تسميته طهارة لجواز إرادة المعنى
اللغوي وهو الوضاءة قال بعضهم مساميح وأوجههم وضاء . انتهى حاصل كلامه .
قلت : قال أبو علي في " شرح النهاية " ( 2 ) لم يقصد بذلك تحديد الوضوء
ولا الغسل ولا التيمم وإنما قصد أن يكشف عن معنى هذه اللفظة . وهذا يؤيد ما
ذكره المحقق .
ثم قول الشيخ " اسم " ظاهر في ذلك . وقوله " به " ظاهر في إخراج إزالة
النجاسة ، لأن الباء للسببية ، لكن يبقى عليه خروج التجديد . وحينئذ فذكرهم
الطهارة من الخبث ومباحث الأواني والأسئار والجلود في كتاب الطهارة استطراد
ومناسبة للمعنى اللغوي .
وفي " المبسوط ( 3 ) والاقتصاد ( 4 ) والسرائر ( 5 ) " إيقاع أفعال في البدن مخصوصة
على وجه مخصوص ليستباح به الصلاة إلا أنه قال في " السرائر " ( 6 ) لا حاجة إلى
ذكر الاستباحة .
قيل ( 7 ) عليه : إنه في غاية الإبهام وهو منطبق بلفظه على كثير مما يفعل في البدن
غير الطهارة . ولو زال الطعن عنه بالعناية لأمكن زواله عن تعريف النهاية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 566 ، وفيه قال : " أما الطهر فلا
ولكنها توضأ في وقت الصلاة " وكيف كان فالمعنى متحد . .
( 2 ) نقله عنه في غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 15 .
( 3 ) المبسوط : الطهارة في حقيقة الطهارة ج 1 ص 4 .
( 4 ) الإقتصاد : في العبادات ص 240 و 241 .
( 5 ) السرائر : الطهارة ج 1 ص 56 و 57 .
( 6 ) السرائر : الطهارة ج 1 ص 57 .
( 7 ) والقائل هو المحقق في المسائل المصرية ( المطبوعة مع النهاية ونكتها ) ج 3 ص 6 .