تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
في الصلاة إلا به وليس كذلك إزالة النجاسة ، إذ قد يجوز في بعض الأحيان الدخول في الصلاة بدون إزالة النجاسة . ووضوء الحائض ليس طهارة شرعية ، كيف وقد روى محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) الحائض تتطهر يوم الجمعة وتذكر الله تعالى ؟ قال ( عليه السلام ) : " أما الطهر فلا ولكن تتوضأ وقت كل صلاة " ( 1 ) . وهذا يدل على عدم تسميته طهارة وتسميته وضوء لا يقتضي تسميته طهارة لجواز إرادة المعنى اللغوي وهو الوضاءة قال بعضهم مساميح وأوجههم وضاء . انتهى حاصل كلامه . قلت : قال أبو علي في " شرح النهاية " ( 2 ) لم يقصد بذلك تحديد الوضوء ولا الغسل ولا التيمم وإنما قصد أن يكشف عن معنى هذه اللفظة . وهذا يؤيد ما ذكره المحقق . ثم قول الشيخ " اسم " ظاهر في ذلك . وقوله " به " ظاهر في إخراج إزالة النجاسة ، لأن الباء للسببية ، لكن يبقى عليه خروج التجديد . وحينئذ فذكرهم الطهارة من الخبث ومباحث الأواني والأسئار والجلود في كتاب الطهارة استطراد ومناسبة للمعنى اللغوي . وفي " المبسوط ( 3 ) والاقتصاد ( 4 ) والسرائر ( 5 ) " إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص ليستباح به الصلاة إلا أنه قال في " السرائر " ( 6 ) لا حاجة إلى ذكر الاستباحة . قيل ( 7 ) عليه : إنه في غاية الإبهام وهو منطبق بلفظه على كثير مما يفعل في البدن غير الطهارة . ولو زال الطعن عنه بالعناية لأمكن زواله عن تعريف النهاية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 566 ، وفيه قال : " أما الطهر فلا ولكنها توضأ في وقت الصلاة " وكيف كان فالمعنى متحد . . ( 2 ) نقله عنه في غاية المراد : الطهارة ج 1 ص 15 . ( 3 ) المبسوط : الطهارة في حقيقة الطهارة ج 1 ص 4 . ( 4 ) الإقتصاد : في العبادات ص 240 و 241 . ( 5 ) السرائر : الطهارة ج 1 ص 56 و 57 . ( 6 ) السرائر : الطهارة ج 1 ص 57 . ( 7 ) والقائل هو المحقق في المسائل المصرية ( المطبوعة مع النهاية ونكتها ) ج 3 ص 6 .