تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
نقلا عن كتب اللغة الماء الجاري المتدافع بانحدار واستواء . والظاهر من " القاموس ( 1 ) " وغيره ( 2 ) أن إطلاق الجاري موقوف على السيلان دون النبع . وهو متجه في مثل المياه الكثيرة الجارية عن ذوبان الثلج ونحوه ، لكن نقل إجماع الأصحاب في " مجمع الفوائد والمدارك ( 3 ) " على أن الجاري لا عن نبع من أقسام الراكد . وقال في " الروضة ( 4 ) " الجاري هو النابع من الأرض مطلقا غير البئر على المشهور . وقوله " على المشهور " يحتمل أن يكون قيدا للنابع المقيد بالإطلاق المراد منه سواء دام نبعه أم لا وسواء قل أو كثر ، ويحتمل أن يكون قيدا للإطلاق ويحتمل أن يكون قيدا لغير البئر . وفي " مجمع الفوائد والمدارك ( 5 ) " الجاري هو النابع وفي " المسالك ( 6 ) " هو النابع غير البئر . وفي " الذخيرة ( 7 ) " الجاري هو النابع غير البئر جرى على وجه الأرض أم لا . وظاهر هذه العبارة دخول العيون في الجاري . وبه صرح في " الدلائل " . وفي " مجمع الفوائد " في مبحث البئر صرح بأن العين خارجة عن حكم البئر كما سيأتي . والظاهر من " المقنعة ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) " أنها من البئر . وربما ظهر ذلك
هامش
( 1 ) قاموس المحيط : مادة " ماع " ج 3 ص 86 . ( 2 ) المصباح المنير : في مادة " جرى " ج 1 ص 97 . كتاب العين : مادة " ميع " ص 782 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 28 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير الماء ج 1 ص 31 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 28 . ( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 12 . ( 7 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 س 31 . ( 8 ) الظهور الذي ادعاه بالنسبة إلى عبارة المقنعة إنما هو بضميمة تفسير الشيخ عبارتها في التهذيب وأما نفس عبارتها فلا ظهور فيها بل ولا اشعار فيها بذلك ، فإنه قال في المقنعة : وإن مات إنسان في بئر أو غدير ينقص ماؤه عن مقدار الكر ولم يتغير بذلك الماء فلينزح منه سبعون دلوا وقد طهر بعد ذلك انتهى . وهذه العبارة كما ترى لا تدل على أن مراده من الغدير هل هو الذي ينبع فيه الماء أو ما لا ينبع ، راجع المقنعة : الطهارة ص 66 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : باب 1 في آداب الأحداث الموجبة للطهارة ج 1 ص 234 .