شرح
المنقول عن الكركي في بعض فوائده ( 1 ) ، قالوا : المدار على الاسم ولو كان اختلاط
المطلق في مسلوب الوصف .
وفي " المدارك ( 2 ) " الإجماع من جماعة على اعتبار الاسم لو اختلط بغير
مسلوب الوصف انتهى ، فالنزاع إنما هو في مسلوب الرائحة ( الوصف خ ل ) وقد
نص في الكتب المذكورة على أن المدار في مسلوب الرائحة ( الوصف خ ل ) على
الاسم أيضا كثر المضاف أو قل كما عرفت .
قال في " المختلف ( 3 ) " فطريق معرفة ذلك أن يقدر ماء الورد باقيا على أوصافه
ثم نعتبر ممازجته حينئذ فيحمل عليه منقطع الرائحة وفي " الذكرى ( 4 ) " بعد أن نقل
عنه ذلك قال : فحينئذ يعتبر الوسط كما حكي عن المصنف ( 5 ) في بعض كتبه
وعن الكركي ( 6 ) تقريبه معللا بأن الوسط هو الأغلب . وفي " المدارك ( 7 ) " يحتمل
اعتبار الأقل .
قال في " الذكرى ( 8 ) " إذا اعتبر الوسط في المخالفة فلا يعتبر في الطعم حدة
الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك ، قال : وينبغي اعتبار صفات الماء في العذوبة
والرقة والصفاء وأضدادها .
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء المضاف ج 1 ص 114 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم اختلاط المطلق بالمضاف ج 1 ص 239 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الماء المستعمل ص 7 س 34 .
( 5 ) الذي يلوح من عبارة نهاية إحكامه ج 1 ص 227 هو احتمال الأمرين من اعتبار الأجزاء
واعتبار بقاء الاسم وأما في تحريره ج 1 ص 4 فحكم بطهارته ومطهريته مع بقاء صدق الاسم
ولم يأت بشئ مما حكاه عنه في الذكرى ، نعم ظاهر ما في المنتهى ج 1 ص 22 يطابق ما حكاه
عنه هنا ، فإنه قال : لو امتزج الماء بما يشابهه كماء الورد المنقطع الرائحة اعتبر بما يوجد فيه
الرائحة فإن كان بحيث لو امتزج به مثله في المقدار سلبه الاسم منع هاهنا من الطهورية وإلا فلا .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 115 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء المضاف ج 1 ص 115 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الماء المستعمل ص 7 س 34 .