تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب : الأول :
كتاب الطهارة وفيه مقاصد : الأول في المقدمات وفيه فصول : الفصل الأول في أنواعها . الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة . وهي وضوء وغسل وتيمم . وكل واحد منها إما واجب أو ندب
شرح

تعريف الطهارة

قال الإمام المصنف العلامة قدس الله تعالى رمسه الشريف : * ( كتاب الطهارة ) * . لا ريب أن الطهارة قد نقلت في العرف إلى معنى مناسب للمعنى اللغوي ( 1 ) وقد صرح جماهير الأصحاب بأنها حقيقة شرعية وفي
هامش
( 1 ) القاموس : ج 2 ص 79 ومجمع البحرين : ج 3 ص 378 - 382 . والطهارة حسب موارد استعمالاتها تطلق في اللغة على النزاهة عن كل دنس وقذارة تشمئز عنه الطباع البشرية وفي العرف العام تطلق على النزاهة والتبعد عن خصوص ما يعرض عنه كل عرف حسب سننه وقواعده ورسومه وآدابه ومن العرف عرف الشرع والمتشرعة ، فإن في عرف الشرع والمتشرعة يتنزه عن خصوص النجاسات والأحداث المنصوصة المعلومة لكل مكلف في فقه الشريعة ، سواء في ذلك عباداته ومعاشراته . ومن ذلك يعرف أن القول بنقلها في الشرع عن معناها اللغوي أو العرفي إلى اصطلاح خاص ليس على ما ينبغي وإنما الشرع عين مصداقا من مصاديقها ، أو قل : أكد التنزه عن هذه المصاديق . فالحاصل أن معنى الطهارة والنجاسة لم يتغير عما كان عليه ، فإن الأول لا يزال تطلق على النزاهة والثاني لا يزال تطلق على القذارة والاختلاف إنما هو في المصاديق وموارد الاستعمال .
مفتاح الكرامة — صفحة 20 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي