شرح
الظاهر منه إرادة غير المخرج .
وبعضهم عبر بالمثلين لكنهم على أنحاء :
ففي " الفقيه ( 1 ) والهداية ( 2 ) " تصب عليه من الماء مثلي ما عليه من البول يصبه
مرتين . والظاهر أن هذه العبارة ذات وجهين .
وفي " المراسم ( 3 ) " ويغسل مخرج البول بمثلي ما عليه من الماء مع قلة الماء .
ولعلها موافقة لما في الكتاب .
وفي " الذكرى ( 4 ) والجعفرية ( 5 ) " اشتراط الفصل بين المثلين ، لتحقق الغسلتين .
ولعله أراد ذلك في " الدروس ( 6 ) " وقواه في " المسالك ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الطهارة أحكام التخلي ج 1 ص 31 .
( 2 ) الهداية : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 16 .
( 3 ) المراسم : كتاب الطهارة ما يتطهر منه الأحداث ص 33 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستنجاء ص 21 س 4 .
( 5 ) الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) : ج 1 ص 82 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في آداب التخلي درس 2 ج 1 ص 89 . وعبارة الدروس
مجملة فإنها هكذا : ويجب غسل موضع البول بالماء المزيل للعين الوارد بعد الزوال .
ويحتمل في العبارة وجوه الأول أن يراد بها كفاية مثل ما على رأس الحشفة بعد إزالة ما
عليها من القطرة ، فيراد من جملة المزيل للعين ما من شأنه الإزالة وعلى هذا فلا يرتبط
بالقول الثاني الذي استشهد له بها المصنف ، فيكون مفاده حينئذ كفاية الغسلة الواحدة بمثل
ما على رأسها . الثاني أن يراد بها لزوم غسل رأسها بغسلتين أولهما ما أزال به العين عنه
والثاني ما أجرى عليه بمثله بعد إزالة العين وعليه يكون قوله : الوارد بعد الزوال جملة
معطوفا بعاطف مقدر . الثالث أن يراد بها لزوم غسل واحد إلا أنه يجب أن يكون بعد إزالته
أولا بالماء لا بغيره وأوفق الوجوه بعبارة الشهيد الأول كما قواه المحقق الخوانساري ( رحمه الله ) في
الشرح وأما بعبارة المصنف هنا فالأوفق هو الثالث كما اختاره المحقق المذكور وأما الثاني
فهو بعيد عن عبارته بل مردود حسب القواعد العربية المقررة .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في الاستنجاء ج 1 ص 29 .