فإن انضم الوضوء فإشكال ، ونية الاستباحة أقوى إشكالا .
شرح
كفى نية واحدة لرفع الحدث ، وإن اختلفت ، فإن نوى رفع الحدث وأطلق أجزأه
عن الكل أيضا * .
وأما السادس : وهو ما إذا نوى الاغتسال قربة فلم أجد فيه نصا إلا لصاحب
" الذخيرة ( 1 ) " فإنه استظهر الإجزاء ولم ينقل فيه خلافا . وربما نزلت عبارة
" النهاية ( 2 ) " عليه أو عليه وعلى الأعم منه ومن نية الحدث المطلق . وعبارة
" النهاية ( 3 ) " قد سلفت وهي قوله : لو نوى الأغسال جميعا فالوجه الإجزاء .
وكذا الحال فيما إذا اجتمع عليه حدث الجنابة مع غيره وأراد التيمم ، فإن
الخلاف جار فيه . وفي " جامع المقاصد ( 4 ) " في بحث التيمم أنه إذا نوى الاستباحة
بالتيمم من غير غسل الجنابة فالظاهر عدم الإجزاء ، لعدم النص وعدم تصريح
الأصحاب فيه بخصوصه .قوله قدس الله روحه : * ( ونية الاستباحة أقوى إشكالا ) * . قال
بعضهم ( 5 ) : إن قوة الإشكال هنا لتكافؤ الاحتمالين أو قوة الإجزاء بخلاف المسألة
المتقدمة ، فالعدم فيها أقوى .
* - هذا وظاهر أخبار التداخل إجزاء الطهارة من أحد الأحداث عن صاحبه
لإفادتها أن التداخل رخصة لا عزيمة كما يشعر به لفظ الإجزاء ، تأمل . ( منه
قدس سره ) .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في بحث تداخل الأغسال ص 8 س 35 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة المطلب الرابع في اللواحق ج 1 ص 112 - 113 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في بحث التيمم ج 1 ص 495 إلى ص 496 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 1 ص 18 س 36 . وبمضمونه عبارة جامع المقاصد ج 1 ص 89 راجع .