والمندوب ما عداه
شرح
القاعدة المعروفة من عموم البدلية .
واحتمل في " النهاية ( 1 ) " اشتراط تراب غير المسجد لو وجده . ولعل ذلك لما
في بدن المجنب من الخبث فلا يمس تراب المسجد أو لأنه يعلق منه بعض
الشئ فيلزم إخراجه منه ، فتأمل . وفي " حاشية على الدروس " أنه يستوي تمام
الجنب وأبعاضه وسطح المسجد وأرضه . وفي الأول تأمل .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمندوب ما عداه ) * . هذه العبارة
وقعت للمحقق ( 2 ) والشهيد ( 3 ) .ما يستحب له التيمم
وقد اختلف الأصحاب في بدلية التيمم عن الأغسال المندوبة : ففي
" المبسوط ( 4 ) والموجز ( 5 ) " ولا تبدل عدا الإحرام . ويأتي للمصنف في هذا الكتاب
مثله . وفي " النهاية ( 6 ) " نفي البدلية مطلقا . وفي " البيان ( 7 ) " احتمل البدلية مطلقا حيث
قال : ويمكن اطراده مع كل غسل . وقد سلفت عبارته فيما تقدم . وفي " الذكرى "
قال : فيه نظر ( 8 ) .
هذا كله حيث لا نقول بأنها رافعه وإلا فهناك وجهان . وقد جزم بالاستحباب
حينئذ الشهيد الثاني ( 9 ) . وجزم سبطه بالعدم ( 10 ) ، لعدم النص . وقال في " البيان " بعد
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم الجنابة ج 1 ص 103 .
( 2 ) الشرائع : كتاب الطهارة ج 1 ص 11 .
( 3 ) لم نجد هذه العبارة في كتب الشهيد ( قدس سره ) على ما تفحصنا كتبه .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحج ، في ذكر كيفية الإحرام ج 1 ص 314 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الأغسال المسنونة ص 54 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 180 .
( 7 ) البيان : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ص 4 .
( 8 ) الذكرى : كتاب الصلاة الأغسال المندوبة ص 24 س 29 .
( 9 ) الروض : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ص 20 س 13 .
( 10 ) المدارك : كتاب الطهارة في ما يستحب له التيمم ج 1 ص 24 .