تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
الاجتياز ، فلا بد من الاقتصار على مقدار الضرورة حتى لو تمكن من التيمم مجتازا لزمه . وهذا لا ينافي كون التيمم مبيحا ، إذ إباحته تتقدر بمقدار الضرورة أعني الجزء الزماني الذي لا يمكن قطع المسجد بأقل منه . فلو زاد عليه كان متمكنا من الطهارة الاختيارية في الزائد ، إذ هو واجد للماء في حق اللبث غير واجد في حق القطع ، نعم وجده بالتيمم حيث إنه أباح له القطع انتهى ( 1 ) فتأمل جيدا . قال في " مجمع الفوائد " إذا كان التراب في موضع آخر بعيد عن الباب فالظاهر أنه يتيمم به ويخرج لإطلاق النص بالتيمم . قال المحقق الثاني في " شرح الألفية ( 2 ) " وينوي في التيمم للخروج استباحته ولا ريب في حصولها به ، لكن هل يستباح به غيره من الغايات ؟ قيل لا ، لحكمهم بوجوب الخروج عقيبه بغير فصل متحريا أقرب الطرق . فلو أباح غير الخروج لأباح المكث ولوجوبه على الحائض التي لا يتصور فيها الإباحة . ثم اختار الاستباحة إذا صادف عدم الماء . وتبعه على ذلك صاحب " الدلائل والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) " . قال في " حاشية المدارك " هذا لا يستقيم لصاحب المدارك على ما ذهب إليه أولا ، لأن الترابية متعينة للخروج عنده فكيف يتأتى التمكن من المائية حالة التيمم حتى يقول الأظهر أنه مبيح إذا لم يكن المتيمم متمكنا من استعمال الماء حالة التيمم انتهى ( 5 ) . ثم إن المحقق الثاني خالف نفسه في " مجمع الفوائد وتعليق الشرائع ( 6 ) " فمنع من الاستباحة وإن عدم الماء . ويمكن تأويله ، فتأمل . وما وجدت من تعرض لهذا الفرع سوى من ذكر . ولعل سكوتهم عنه لمكان
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المدارك : كتاب الطهارة ما يجب له التيمم ج 1 ص 22 . ( 4 ) الذخيرة : كتاب الطهارة ما يجب له التيمم ص 11 س 11 . ( 5 ) حاشية المدارك للوحيد البهبهاني : الطهارة ص 9 ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم 14375 ) . ( 6 ) فوائد الشرائع : كتاب الطهارة في التيمم ص 3 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 6584 ) .