شرح
والمصنف والمحقق في " المنتهى ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) " بعد نقلهما الإجماع على
المحتلم جعلا دليل المسألة هو المرور . وقد أجمعوا على أن تحريم المرور غير
مخصوص بشئ كما نقله في محله غير واحد ( 3 ) .
وفي " حاشية المدارك ( 4 ) " نسبة إلحاق غير المحتلم إلى فتوى الأصحاب ،
فالإلحاق موطن إجماع ( 5 ) كما هو ظاهر " حاشية الشرائع ( 6 ) " وظاهر " المعتبر ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) " وربما لاح من غيرها ( 9 ) وإجماع " الغنية ( 10 ) " يحمل على نفس الحكم
وإن عبر بالمحتلم .
فقد ظهر أن غرضهم أن الجنب لما حرم عليه الاجتياز إلا متطهرا وجب عليه
التيمم . فمرة يعبرون بخصوص المحتلم ، لأنه مورد النص ومرة يعبرون بالأعم
كما صرح به الأستاذ ( 11 ) وغيره 12 .
والظاهر لزومه على من اضطر إلى الدخول فيهما واللبث في غيرهما كما نقل
هامش
( 1 ) المنتهى : كتاب الطهارة في أحكام غسل الجنابة ج 2 ص 226 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 189 .
( 3 ) منهم الشهيد في الدروس : كتاب الطهارة في غسل الجنابة درس 5 ج 1 ص 86 . وابن
إدريس في السرائر : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 117 . والشيخ في النهاية :
كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 229 .
( 4 ) حاشية المدارك : الطهارة ص 9 س 9 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 14375 ) .
( 5 ) الظاهر من الأردبيلي ( رحمه الله ) في المجمع ج 1 ص 86 عدم الاجماع في إلحاق غير المحتلم
والحائض ، فإنه بعد أن ذكر الخبر الدال على التيمم في مورد الاحتلام قال : ولا يبعد تخصيصه
بالمحتلم من غير الحاق غيره حتى المجنب فيه بغير احتلام وعدم إلحاق الحائض به وإن ورد
خبر غير صحيح في إلحاقها به لعدم الصحة وعدم إجماع الأصحاب ودليل آخر . وعبارته كما
ترى ظاهرة في أن نفي الاجماع إنما هو في الموضعين لا في خصوص الحاق الحائض فتأمل .
( 6 ) حاشية الشرائع : كتاب الطهارة ص 3 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 1155 ) .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 189 .
( 8 ) المنتهى : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 2 ص 226 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 46 .
( 10 ) غنية النزوع : ( الجوامع الفقهية ) كتاب الطهارة ص 487 السطر الأخير .
( 11 ) كشف الغطاء : في التيمم ص 153 س 20 .
( 12 ) الألفية : في المقدمات ص 42 .