شرح
تحريم الوطء لبقاء الحيض . ولعله مبني على أن عليها للصلاة تيمما واحدا .
هذا ، وقد قال في " مجمع الفوائد " على عبارة المصنف هنا أن الحصر لوجوب
التيمم المستفاد من السياق ومن قوله : والمندوب ما عداه * ، ينافيه الاعتراف
بوقوع التيمم بدلا من كل من الطهارتين وأنه يستباح به ما يستباح بهما . وهكذا
صنع في كتبه وليس بجيد . وقد عدل شيخنا الشهيد في كتبه إلى أنه يجب لما تجب
له الطهارتان وينفرد بخروج الجنب من المسجدين . وهو الصواب ، لمقتضى البدلية
حتى في صوم الجنب وشبهه على الأصح تمسكا باستصحاب منع الصوم إلى أن
يعلم المزيل وبعد التيمم تعين الإذن اتفاقا فتعين . ويجب استدامته إلى طلوع الفجر
إلا أن يعرض مالا يمكن دفعه من نوم فلا حجر انتهى .
ونقل عن " شرح الفاضل الهندي ( 1 ) " تنزيل عبارة المصنف على حصر
الموجبات الأصلية . قال : فلا يدل - كما ظن - على أن التيمم لا يشرع لمثل مس
الكتابة ولبث المساجد ودخول الحرمين وقراءة العزائم . وأيد ذلك بما سيجئ في
الفصل الآتي من قوله : ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل . قال : نعم تدل
على عدم الوجوب للصوم ، لأنه واجب أصلي وهو ربما يقول به .
فمراده من العبارة الثانية : أنه يستباح بكل تيمم مشروع ما يستباح بالمائية
وفي الصوم ربما لا يقول بالمشروعية وهذا حسن لو كانت الموجبات تصدق على
ما ذكر .
وعن فخر الإسلام في شرحه ( 2 ) : أن المراد بالموجبات الأحداث لا الغايات
كالطواف والمس ، لأنه لا يجوز التيمم من الحدث الأكبر للطواف والمس . وعنه
* - يمكن أن يقال إن الضمير في " ما عداه " راجع إلى الواجب لا إلى الواجب
منهما فيكون المراد المندوب ما عدا الواجب فلا منافاة ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) العبارة المذكورة في كشف اللثام تعطي لزوم حرف لا قبل جملة : يقول به ، وبعد كلمة ربما ،
راجع كشف اللثام : في موجبات التيمم ج 1 ص 15 س 10 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في بحث التيمم ج 1 ص 66 .