تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
تحريم الوطء لبقاء الحيض . ولعله مبني على أن عليها للصلاة تيمما واحدا . هذا ، وقد قال في " مجمع الفوائد " على عبارة المصنف هنا أن الحصر لوجوب التيمم المستفاد من السياق ومن قوله : والمندوب ما عداه * ، ينافيه الاعتراف بوقوع التيمم بدلا من كل من الطهارتين وأنه يستباح به ما يستباح بهما . وهكذا صنع في كتبه وليس بجيد . وقد عدل شيخنا الشهيد في كتبه إلى أنه يجب لما تجب له الطهارتان وينفرد بخروج الجنب من المسجدين . وهو الصواب ، لمقتضى البدلية حتى في صوم الجنب وشبهه على الأصح تمسكا باستصحاب منع الصوم إلى أن يعلم المزيل وبعد التيمم تعين الإذن اتفاقا فتعين . ويجب استدامته إلى طلوع الفجر إلا أن يعرض مالا يمكن دفعه من نوم فلا حجر انتهى . ونقل عن " شرح الفاضل الهندي ( 1 ) " تنزيل عبارة المصنف على حصر الموجبات الأصلية . قال : فلا يدل - كما ظن - على أن التيمم لا يشرع لمثل مس الكتابة ولبث المساجد ودخول الحرمين وقراءة العزائم . وأيد ذلك بما سيجئ في الفصل الآتي من قوله : ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل . قال : نعم تدل على عدم الوجوب للصوم ، لأنه واجب أصلي وهو ربما يقول به . فمراده من العبارة الثانية : أنه يستباح بكل تيمم مشروع ما يستباح بالمائية وفي الصوم ربما لا يقول بالمشروعية وهذا حسن لو كانت الموجبات تصدق على ما ذكر . وعن فخر الإسلام في شرحه ( 2 ) : أن المراد بالموجبات الأحداث لا الغايات كالطواف والمس ، لأنه لا يجوز التيمم من الحدث الأكبر للطواف والمس . وعنه * - يمكن أن يقال إن الضمير في " ما عداه " راجع إلى الواجب لا إلى الواجب منهما فيكون المراد المندوب ما عدا الواجب فلا منافاة ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) العبارة المذكورة في كشف اللثام تعطي لزوم حرف لا قبل جملة : يقول به ، وبعد كلمة ربما ، راجع كشف اللثام : في موجبات التيمم ج 1 ص 15 س 10 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في بحث التيمم ج 1 ص 66 .