شرح
وكذا في " الدلائل والذخيرة ( 1 ) والمفاتيح " بل صرح في " المفاتيح ( 2 ) " بوجوبه
لصوم رمضان .
وقد علمت أنه نقل في " المعتبر ( 3 ) " الإجماع على المعروف المشهور بين
الأصحاب . وقد مر في " التذكرة ( 4 ) " ما يلوح منه الإجماع في مقامين على وجه
يلوح منه إرادة العموم ويلوح من " الغنية ( 5 ) " دعوى الإجماع حيث قال فيها :
الطهارة عن الحدث قسمان وضوء وغسل وقد أقام الشارع مقامهما في استباحة
ما يستباح بهما بشرط عدم التمكن منهما التيمم وإن لم يرفع الحدث ، ثم ساق
أحكاما عديدة وذكر الإجماع على وجه يلوح ارتباطه بالجميع كما هو شأنه .
قال في " المنتهى ( 6 ) والنهاية ( 7 ) " لو تيممت للوطء فأحدثت أصغر احتمل
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في بحث التيمم ص 10 س 40 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 64 في موارد وجوب التيمم ج 1 ص 59 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في بحث التيمم ج 1 ص 407 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في شرائط التيمم وواجباته ج 1 ص 207 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 487 س 9 .
( 6 ) ما ذكره في المنتهى ج 1 ص 157 يفترق عما نقل عنه في المتن فرقا فاحشا وذلك لأن
العلامة قال في أول المسألة السادسة : إذا انقطع دم الحيض جاز الوطء وإن لم تغتسل على ما
بيناه ولا يشترط التيمم خلافا للشافعي انتهى .
فهو أفتى بعدم لزوم التيمم للوطء إذا انقطع عنها الدم ، ثم قال : وعلى القول باشتراط الطهارة
في الوطء يحتمل وجوب التيمم له ويستباح الوطء به حينئذ ، إلى أن قال : فلو أحدث لم
يحرم على الزوج وطؤها على ما اخترناه ، وعند المشترطين من أصحابنا يحتمل التحريم
لبقاء الحدث الأكبر انتهى .
فعبارته في المنتهى تنادي بعدم اشتراط التيمم لوطء الحائض بعد انقطاع الدم عنده وإن ذكر
احتمال تحريم الوطء بعد الحدث الأصغر ، إنما هو بناء على مبنى المشترطين لا على ما
اختاره هو بنفسه . نعم عبارته في النهاية تطابق مع المنقول عنه ، فإنه قال فيه ج 1 ص 216 :
ولو تيممت للوطء فأحدثت أصغر احتمل تحريم الوطء لبقاء الحيض ، إلا أنه هناك أيضا
أفتى في صدر المسألة بعدم وجوب الغسل للوطء فضلا عن وجوب التيمم فراجع الكتابين .
( 7 ) نهاية الإحكام : في ما يباح به التيمم ج 1 ص 216 .