شرح
وفي " الذكرى " عبارتان تشعران بميله إليه في الجملة . أحدهما قوله : يمكن أن
يكون الوضوء معتبرا في تحقق غاياتها . واستدل عليه بالأخبار ( 1 ) الدالة على أن
كل غسل قبله الوضوء . والأخرى قوله : والأقرب - بناء على أن المندوب لا يرفع
الحدث - صحته من كل محدث ، لحصول الغاية إلا أنه وافق المشهور ، ثم قال :
ونقل على إجزاء غسل الإحرام فتوى الأصحاب ( 2 ) .
وفاقا " للسرائر ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمختلف ( 8 )
والتحرير ( 9 ) والموجز ( 10 ) وشرحه ( 11 ) والذكرى ( 12 ) " ونقل الإجماع على إجزاء الإحرام
من الحائض في " السرائر ( 13 ) " وقد علمت أنه في " الذكرى ( 14 ) " نقل حكاية فتوى
الأصحاب على ذلك . وهذا الحكم منقول عن ابن سعيد ( 15 ) . وقد قالوا إن استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الجنابة ج 1 ص 516 - 517 .
( 2 ) الذكرى : كتاب الصلاة ما يجب له الغسل وما يندب له ص 24 س 26 وص 25 س 14 .
( 3 ) أفتى في السرائر ج 1 ص 124 بإجزاء غسل الجمعة من الجنابة ولم يذكر فيه إجماع على
إجزاء غسل الإحرام وإنما حكى الفتوى بإجزائه من الحيض عن الشيخ أبي جعفر ، ثم قال :
فإذن لا فرق بينهما إذا لم يكن معه إجماع بالفرق بينهما ولو كان إجماع في أصحابنا لذكره
في استدلاله . وهذا الكلام بمعزل عن نقل الإجماع على إجزاء غسل الإحرام من الجنابة
أو الحيض فتدبر .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 362 .
( 5 ) المنتهى : كتاب الطهارة أحكام الجنب ج 2 ص 246 .
( 6 ) التذكرة : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ج 2 ص 148 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 179 .
( 8 ) المختلف : كتاب الطهارة في الأغسال ج 1 ص 320 .
( 9 ) التحرير : كتاب الطهارة في الأغسال ج 1 ص 12 س 1 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الأغسال المسنونة ص 54 .
( 11 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة ص 62 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 12 ) الذكرى : كتاب الصلاة ما يجب له الغسل وما يندب له ص 25 س 14 .
( 13 ) السرائر : كتاب الحج باب مناسك النساء في الحج ج 1 ص 622 .
( 14 ) الذكرى : كتاب الصلاة ما يجب له الغسل وما يندب له ص 25 س 14 .
( 15 ) الجامع : كتاب الحج باب حكم النساء ص 221 .