شرح
ولو نوى أمرا بشرط عدم غيره صح في المنوي كما يظهر من بعضهم ( 1 ) ، وأما
غيره فإن كان من اللوازم الشرعية التي يستحيل انفكاكها صح أيضا وإلا فلا .
وأما إذا كانت جميع الأغسال مندوبة فإن نوى الجميع أجزأ عن الجميع كما
هو صريح بعض ( 2 ) وظاهر بعض ( 3 ) ، وإن نوى البعض دون البعض فظاهر كثير منهم ( 4 )
عدم إجزائه إلا عما نواها .
ويلوح من بعض متأخري المتأخرين ( 5 ) أن التداخل حيث يوجد يكون من
باب ( طريق خ ل ) العزيمة ، حيث بنوا على تحقق الامتثال بالواحد عرفا ، فلو
احتاط بالتعدد لم يكن الاحتياط في محله . والظاهر من الأكثر ( 6 ) أنه بطريق
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد من البعض هو الشهيد الثاني في الروض حيث قال : فلو نوى
البعض فالوجه اختصاصه بما نواه . راجع الروض : ص 18 - 19 .
( 2 ) مثل المحقق في المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 362 والعلامة في التذكرة : ج 2 ص 148
والسيد في المدارك : ج 1 ص 196 .
( 3 ) مثل المجلسي في بحار الأنوار : الطهارة ج 81 ص 29 .
( 4 ) منهم المحقق في المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 362 والعلامة في التذكرة : كتاب الطهارة ج 2
ص 148 والشهيد في الذكرى : ص 25 س 9 .
( 5 ) المدارك : كتاب الطهارة ج 1 ص 196 .
( 6 ) منهم العلامة في التذكرة : كتاب الطهارة ج 2 ص 148 والأردبيلي في مجمع الفائدة : ج 1
ص 83 والمحقق في المعتبر : ج 1 ص 362 .