ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين
شرح
الرخصة كما يلوح من الأخبار ( 1 ) ويشعر به لفظ الإجزاء .
هذا ولو جامعت الأسباب الموجبات الموت كما إذا مات الجنب والحائض
والنفساء ففي " التذكرة ( 2 ) " أنه يكفي غسل الميت وهو قول من يحفظ عنه العلم
وكذا بعينه قال في " المعتبر ( 3 ) " .
هذا ، والشافعي في أحد قوليه أن غسل الجنابة إذا نواه فقط لا يجزي عن
غسل الجمعة ( 4 ) وقال أبو حنيفة : يجزي عنهما ( 5 ) . وقال أبو حنيفة أيضا : إذا نوى غسل
الجمعة فقد ( فقط ، خ ل ) أجزأ عن الجنابة بناء منه على أن النية غير واجبة ( 6 ) . وقال
أيضا : إذا اغتسل غسلا واحدا لا ينوي به أنه جنابة ولا جمعة يجزيه ( 7 ) ، وخالفه
الشافعي ( 8 ) . وقال مالك : إذا اغتسل ونوى الجنابة والجمعة لا يجزي حتى يفرد كل
واحد منهما ( 9 ) . وهو خلاف إجماع أصحابنا . ووافقنا أبو حنيفة ( 10 ) والشافعي ( 11 ) .[ عدم اشتراط الطهارة من الحدثين في الأغسال المندوبة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا يشترط فيها الطهارة من
الحدثين ) * . خلافا " للخلاف ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) " وقد تقدم نقل عبارتيهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من الأغسال المسنونة ج 2 ص 962 .
( 2 ) التذكرة : كتاب الطهارة ج 1 ص 385 وفيه : هو قول من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 274 .
( 4 ) المجموع : الصلاة ج 4 ص 535 .
( 5 ) الفتاوى الهندية : في موجبات الغسل ج 1 ص 16 . وظاهر ما حكي عنه فيه : أعم
من المنقول عنه في المقام فإنه قال : ولو اتفق يوم الجمعة يوم العيد وجامع ينوب عن الكل .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .
( 8 ) نقله عنه في الخلاف : كتاب الطهارة ج 1 ص 221 .
( 9 ) المجموع : صلاة الجمعة ج 4 ص 534 ولكن في المدونة الكبرى خلافه راجع المدونة
الكبرى : ما جاء في غسل الجمعة ج 1 ص 146 .
( 10 ) المغني : كتاب الطهارة واجبات الغسل ج 1 ص 220 .
( 11 ) المجموع : في نية الوضوء ج 1 ص 326 .
( 12 ) الخلاف : كتاب الطهارة ، مسألة 192 ج 1 ص 222 .
( 13 ) المبسوط : كتاب الطهارة فصل في ذكر الأغسال ج 1 ص 40 - 41 .