شرح
الإجماع عليهما في " الغنية ( 1 ) " وفي " الهداية ( 2 ) والنفلية ( 3 ) " أنه يستحب لدخول
حرم المدينة .
ونقل عن المفيد أنه خص الحكم في دخول مكة والمدينة بمن دخلهما لأداء
فرض أو نفل . والموجود في " المقنعة ( 4 ) " ترتب الحكم على الدخول مطلقا كما
أطلق الأصحاب ( 5 ) .
وفي " الدلائل والمفاتيح ( 6 ) " أنه يستحب إعادة غسل الإحرام لمن أكل أو
لبس ما لا يجوز للمحرم . وفي " الدلائل " إعادة غسل الإحرام للنائم والمحدث
وإعادة غسل البلدين والحرمين والمسجدين والزيارة لمن أحدث .
وقيل ( 7 ) : إنه يستحب لكل امرأة تطيبت لغير زوجها ، لأنه روى الكليني عن
الصادق ( عليه السلام ) : أنها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة الأغسال المسنونة ص 493 س 5 .
( 2 ) الهداية : باب 15 في الأغسال ص 19 .
( 3 ) الألفية والنفلية : الثالثة الأغسال المندوبة ص 95 .
( 4 ) بل الموجود في المقنعة تخصيص الحكم المذكور بما هو منقول عنه وقد نقله عنه أبو جعفر
الطوسي ( رحمه الله ) في التهذيب أيضا كذلك ، نعم استدل هو بخبر سماعة الذي رواه في التهذيب ج 1
ص 104 وبخبر ابن سنان الذي رواه فيه في ص 111 إلا أن المذكور في الأول الاقتصار
على الحكم به لدخول البيت ولدخول الحرم والمذكور في الثاني الاقتصار على دخول مكة
والمدينة ودخول الكعبة . وهما مطلقان لم يذكر فيهما تقيده بقصد أداء الفرض أو النفل ولعله
لذلك فصل في المقنعة بين الدخول في مكة والمدينة فقيده بما حكاه عنه في الشرح وبين
الدخول في المسجد أو الكعبة فلم يقيده بهما . فراجع المقنعة : باب الأغسال المفترضات
والمسنونات ص 50 .
( 5 ) الدروس : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ج 1 ص 87 . والسرائر : كتاب الطهارة الأغسال
المندوبة ج 1 ص 125 . والمختصر النافع : كتاب الطهارة الأغسال المندوبة ص 40 .
( 6 ) المفاتيح : كتاب الحج 345 مفتاح ما يستحب في الاحرام ج 1 ص 312 .
( 7 ) كشف الالتباس : الطهارة ص 59 السطر الأخير ( مخطوط مكتبة ملك رقم 2733 ) .
( 8 ) الكافي : كتاب النكاح باب حق الزوج على المرأة ح 2 ج 5 ص 507 .