تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الدراهم يتعاملون بها ، وهي عرفهم في بلادهم ، وإن كانت الدنانير هي التي يتعاملون بها ، وهي عرفهم في بلادهم ، وجب عليه التصدّق ثمانين ديناراً ، لقوله تعالى : * ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ) * ( 1 ) وكانت ثمانين موطناً . ومن نذر أن يحجّ ماشياً أو يزور أحد المشاهد كذلك ، فعجز عن المشي فليركب ، ولا كفّارة عليه ( 2 ) ولا سياق بدنة ، هذا رأي شيخنا المفيد ( 3 ) وهو الصحيح ، وقال شيخنا أبو جعفر : فليسق بدنة ( 4 ) . ومتى ركب من غير عجز ، كان عليه إعادة الحجّ أو الزيارة ، يمشي في الدّفعة الثّانية بما ركب من الطريق الأولة ، ويركب منها بما يمشي ، هكذا رواه أصحابنا من طريق الأخبار ( 5 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : الّذي ينبغي تحصيله في هذه الفتيا : أنّ النذر المذكور للحج إذا كان في سنة معينة ، ونذر أن يحجّ فيها بشرط أن يقدر على الحجّ ماشياً ولم يقدر أن يمشي ماراً تلك السنة ، فلا يجب عليه المضيّ ، ولا القضاء في السنة الثانية ، إذا قدر على المشي فيها ، لأنّ إيجاب ذلك في السنة الثانية يحتاج إلى

هامش
( 1 ) - التوبة : 25 .
( 2 ) - قارن النهاية : 565 .
( 3 ) - كما في المقنعة : 88 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 303 ، ولعلّه استند إلى المروي في التهذيب 5 : 403 ، والاستبصار 2 : 149 من حديث ذريح المحاربي ففيه : فليركب وليسق الهديَ .
( 5 ) - قارن النهاية : 565 .