من مرض أو حيض أو سفر ، وجب عليه القضاء والكفّارة ( 1 ) ، كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان بغير خلاف في هذا ، بل الخلاف في كفّارة خلاف النذر ، الّذي هو غير الصيام . فذهب فريق من أصحابنا إلى أنّ كفّارة ذلك كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان ، وذهب فريق منهم إلى أنّ كفّارة ذلك كفّارة يمين ، فالأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر ( 2 ) ، والثاني اختيار السيّد المرتضى ( 3 ) وابن بابويه ( 4 ) ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، والاجماع فغير منعقد من أصحابنا ، والأخبار مختلفة في ذلك . ومن وجب عليه صيام نذر معيّن فمرض أو سافر ، وجب عليه أن يفطر ذلك اليوم ويقضيه وليس عليه كفّارة .
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 565 .
( 2 ) - النهاية : 570 ، والمبسوط 6 : 207 .
( 3 ) - قال المرتضى في الانتصار : 162 : انّ من خالف النذر حتى فات فعليه كفّارة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً ، وهو مخيّر في ذلك ، فإن تعذّر عليه الجميع كان عليه كفّارة يمين . أقول : وهذا ينافي نسبة القول إليه على الاطلاق فلاحظ .
( 4 ) - حكى العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 112 عن الشيخ ابن بابويه في رسالته انّه قال : كفّارة خلف النذر صيام شهرين متتابعين ، وروي كفّارة يمين . فأين هذا ممّا حكاه المصنّف عنه من انّه اختار القول بأنّ كفارته كفّارة يمين . بل الظاهر ممّا حكاه العلاّمة الحلّي عنه اختيار القول بصيام شهرين متتابعين ، وابهامه رواية الثاني مشعر بعدم اختياره فلاحظ .