ما كان وجب عليه ، واستوعب جميع ماله ، وقد برئت ذمّته ( 1 ) . ومن نذر ولم يسمّ شيئاً ، إن شاء صلّى ركعتين أو ركعة ، لأنّ صلاة ركعة واحدة عندنا صلاة شرعية ، وهي المفردة من الوتر ، وإن شاء صام يوماً ، وإن شاء تصدّق بدرهم فما فوقه أو دونه ( 2 ) . قال شيخنا في نهايته : ومن نذر أن لا يبيع مملوكاً له أبداً ، فلا يجوز له بيعه وإن احتاج إلى ثمنه ( 3 ) . وهذا غير واضح ، ولا مستقيم على أصول المذهب ، لأنّه لا خلاف بين أصحابنا : أنّ الناذر إذا كان في خلاف ما نذره صلاح ديني أو دنياوي ، فليفعل ما هو أصلح له ، ولا كفّارة عليه ، وما ذكره شيخنا وأورده خبر واحد ، لا يرجع بمثله عن الأدلّة ، لأنّ أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملاً . ومن نذر في شيء فعجز عنه ، ولم يتمكّن من الوفاء به ، لم يكن عليه شيء ( 4 ) لقوله تعالى : * ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلّا وُسْعَهَا ) * ( 5 ) . وقد روي : أنّه من نذر أن يحرم بحجة أو عمرة من موضع بعينه ، وإن كان
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 566 .
( 2 ) - قارن النهاية : 567 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - البقرة : 286 .