تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

وقال شيخنا أبو جعفر : إن اتفق أن يكون يوم العيدين وجب عليه أن يفطر ذلك اليوم ويقضيه وليس عليه كفّارة ( 1 ) . والصحيح من المذهب أنّه إن اتفق أن يكون يوم العيدين لا يجب عليه القضاء ، لأنّ صيام يوم العيدين لا يتعلّق النذر به على كلّ حال ، لأنّ النذر إنّما يتعلّق بما يصحّ صومه وإفطاره قبل النذر فيجب به ، وشهر رمضان واجب قبل النذر بأمره تعالى ، وصوم العيدين محرّم فلا يدخل النذر على شيء منه ، وشيخنا فقد رجع عن ذلك في مبسوطه ( 2 ) ، فإن كان الناذر للصيام المعيّن نذر أن يصومه على كلّ حال ، سواء كان حاضراً أو مسافراً ، فإنّه يجب عليه الوفاء به ، وصيامه في السفر بغير خلاف ، وقد أشبعنا القول في ذلك في كتاب الصيام ( 3 ) ، واستوفينا أقسامه فلا وجه لإعادته . فأمّا صيام يوم العيدين فلا يجوز له على كلّ حال ، وإن ذكر ذلك في حال النذر ، لأنّ ذلك نذر في معصية ( 4 ) ، لأنّه زمان لا يصحّ صيامه ولا ينعقد النذر به على حال . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن نذر أن يعتق رقبة بعينها لم يجز

هامش
( 1 ) - النهاية : 565 وما بين القوسين من المصدر .
( 2 ) - المبسوط 1 : 281 .
( 3 ) - في باب ما يجري مجرى شهر رمضان .
( 4 ) - قارن النهاية : 565 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 95 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان