قبل النذر لم يجب عليه ذلك ( 1 ) . وقد روي : أنّه متى نذر الإنسان أنّه لا يتزوّج حتى يحجّ ، ثمّ تزوّج قبل الحجّ ، وجب عليه الوفاء بالنذر ، سواء كان حجته حجّة الإسلام أو حجّة التطوّع ، لأنّه عدل عن طاعة إلى مباح ( 2 ) . ومتى وجب عليه ما نذر ، فإن كان علّقه بشرط ، وأنّه يفعله في وقت معيّن ، وجب عليه الوفاء به عند حصول ( الشرط ، أو دخول الوقت ) فإن خالفه أثم وكان عليه الكفّارة ، وسنبيّنها فيما بعد إن شاء الله تعالى ، وان لم يكن علّقه بشرط ولا بوقت معيّن ، كان ذلك ثابتاً في ذمّته إلى أن يفي به ( 3 ) ، ولا يجب عليه في تأخيره له كفّارة ، بغير خلاف على ما بيّنّاه في أبواب الصيام ( 4 ) . ومن نذر أن يصوم شهراً أو سنة أو أقلّ أو أكثر ، ولم يعلّقه بوقت معيّن ، وجب عليه الوفاء به أيّ وقت كان ، ولا يجب عليه أيضاً في تأخيره له كفّارة ، غير أنّ الأحوط إتيانه به على الفور والبدار ، فإن أخّره لم تلزمه كفّارة ( 5 ) على ما قدّمناه . ومتى علّقه بوقت معيّن ، فمتى لم يصمه في ذلك الوقت من غير علّة وعذر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 93
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩٣
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 564 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه . وما بين القوسين إضافة من المصدر يقتضيها السياق .
( 4 ) - في أواخر باب ما يجري مجرى شهر رمضان .
( 5 ) - قارن النهاية : 564 .