إذا حلف ألاّ يأكل أداماً فأكل الخبز بالملح حنث بلا خلاف ( 1 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا حلف ألاّ يتكلّم فقرأ القرآن لم يحنث ، واحتج رحمه الله بأن قال : لا يطلق على من قرأ القرآن أنّه تكلّم ( 2 ) ، وهذا غير واضح ، والّذي يقتضيه أصل المذهب ولغة العرب أنّه إذا قرأ القرآن فقد تكلّم ، وانّ القرآن كلام بغير خلاف ، فعلى هذا التفسير يحنث ، وإنّما اختار شيخنا قول بعض المخالفين محتجّاً بأنّ القرآن إن كان كلاماً خارج الصلاة ، فيؤدّي إلى بطلانها ، وهذا ليس بشيء ، لأنّا نقول : انّه كلام خارج الصلاة وداخل الصلاة ، وليس كلّ كلام يقطع الصلاة ، لأنّ التكبير والتحميد والتسبيح كلام بلا خلاف ، وهو داخل الصلاة ولا يقطعها بالاتفاق . * * *
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 579 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 579 .