تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الهبة لأنّها باقية على ملكه بلا خلاف ، فإذا وجد القبول انتقلت عن ملكه ، وكذلك البيع سواء فليلحظ ذلك ، وقد رجع شيخنا في مبسوطه إلى ما اخترناه وحرّرناه . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا حلف لا آكل شحماً ، فأكل شحم الظهر لم يحنث ( 4 ) . قال محمّد بن إدريس : الصحيح الّذي يقتضيه أصول المذهب أنّه يحنث ، لأنّ الشحم عبارة عن غير اللّحم من أيّ موضع كان ، سواء كان شحم الإلية أو الظهر أو البطن ، بغير خلاف بين أهل اللسان . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا حلف لا يأكل رُطَباً فأكل المنصّف وهو الّذي نصفه رطب ونصفه بسر ، أو حلف ألا يأكل بسراً فأكل المنصّف حنث ( 5 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : والّذي يقوى في نفسي أنّه لا يحنث للعرف ، لأنّ الإنسان إذا قال لغلامه : اشتر لنا رطباً فاشترى له منصّفا ، لم يمتثل أمره ، وكذلك إن أمره أن يشتري له البسر فاشترى له المنصّف ، لم يكن ممتثلاً أمره ، لأنّ في عرف العادة الرّطب هو الّذي جميعه قد نضج ، وكذلك في البسر الّذي جميعه لم ينضج منه شيء ، وهذا هو المتعارف .

هامش
( 4 ) - الخلاف 2 : 574 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .