تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
نواه ، وإذا كانت بالعتق أو بالطلاق لم ينعقد عندنا أصلاً ، وعندهم يقبل فيما بينه وبين الله دون الحكم ، لأنّ يدّعي خلاف الظاهر . وأمّا التخصيص بالعرف القائم في الاسم ، كقوله : لا أكلت البيض ، حقيقة هذا كلّ بيض ، سواء كان زايل بايضه وهو حي كالدجاج والنعام والإوز ، أو لا يزايل بايضه وهو حي ، كبيض السّمك والجراد ، إلّا أنّا نحمله على ما يزايل بايضه حياً بالعرف القائم في الاسم ، ألا تراه إذا قال : أكلت البيض ، لم يفهم منه بيض السّمك والجراد ، وكذلك إذا حلف لا أكلت الرؤوس ، فهذا حقيقة في كلّ رأس ، ونحمله على رؤوس النَعَم بالعرف القائم في الاسم . وقد قلنا ما عندنا في مثل ذلك ، وحقّقناه وحرّرناه ، وإنّما أوردنا ما أورده شيخنا في مبسوطه من كلام المخالفين وتخريجاتهم ، ألا ترى إلى قوله : فهذا حقيقة في كلّ رأس ، فأين يعدل عن الحقيقة ، وهي الأصل ، وإنّما يعدل في بعض المواضع بدليل قاطع ، مثلاً قال انسان لغلامه : اشتر لنا رؤوساً نتغدى بها اليوم ، حملناه على رؤوس النَعَم لأجل القرينة وشاهد الحال ، وليس كذلك إذا حلف الإنسان وأطلق كلامه عن القرائن والبيان أنّه لا يأكل الرؤوس فأكل رؤوس الغزلان وحمر الوحش واليحامير يقول : لا يحنث ، وقد فعل ما حلف عليه أنّه لا يفعله حقيقة ، بلا خلاف بين أهل اللّسان والعقلاء والعلماء ، أنّ تلك تسمّى رؤوساً بلا إشكال . فأمّا ما يختصّ بالعرف الشّرعي : فكلّما كان له أسم في اللغة واختص