تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

إذ هما سواء ( 1 ) . إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاماً صفقة واحدة ، فأكل منه لم يحنث عندنا ( 2 ) . إذا اقتسما هذا الطعام ، وأفرد كلّ واحد منهما نصيبه ، فان أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث ( 3 ) . إذا حلف لا ألبس ثوباً من عمل يد فلان ، فوهب له فلان ثوباً ، فإن لبسه حنث بلا خلاف ، وإن استبدل به أو باعه أو بادل به ولبسه لم يحنث ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - كتب المنجّم الشيرازي ( رحمه الله ) على نسخته بخطه في المقام : قوله ( رحمه الله ) : فلزمه في البيت والكعبة الخ غير مسلّم للفرق بينهما ، لأنّ الشيخ ( رحمه الله ) استدلّ للبيت بقوله : للإيواء والسكنى ، ومعلوم أنّ الكعبة ليست موضوعة للإيواء والسكنى ، بل للعبادة ، ولا يلزم من استعماله عُرف الشرع أنّ الكعبة بيت أن تكون بيتاً في الحقيقة وتدخل تحت عموم البيت ، حتى يصدق على من حلف أنّه لم يدخل بيتاً يكون فيه زيد ، فدخل الكعبة وزيد فيه ، أنّه دخل بيتاً يكون زيد فيه ، ولو كان كذلك لكان المساجد كلّها بيوتاً ، لأنّه ثبت في عرف الشرع أنّ المسجد بيت الله مثل الكعبة ، ولا وجه لتخصيص الكعبة ، وليس كذلك لحم السّمك ، لأنّ لحم السّمك موضوع للأكل ، كما قال الله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ) ولم يقل حيث ذكر البيت أنّه للإيواء والسكنى ، بل قال تعالى إنّه للعبادة ، ظهر الفرق ، وقوله ( رحمه الله ) : وإن كان في عرف الاستعمال والعادة لا يسمّى لحماً غير مسلّم ، لأنّه كما يقال أنّه لحم بقر وغنم يقال أنّه لحم سمك . . . .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 564 .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 565 .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 566 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 78 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان