وإن حلف لا أكلّم زيداً ، فسلّم على جماعة فيهم زيد ، واستثناه بقلبه ، لم يحنث ( 1 ) إذا دخل على عمرو بيتاً ، فاستدام زيدٌ القعود معه ، لا يحنث ( 2 ) . إذا قال الخليفة أو الملك : والله لا ضربت عبدي ، ثمّ أمر بضربه ، لم يحنث ( 3 ) ، إذا قال الخليفة : والله لا تزوّجت ولا بعت ، فوكل فيهما ، لم يحنث ( 4 ) ، إذا حلف لا لبست هذين الثوبين ، أو لا أكلت هذين الرغيفين ، فأكل أحدهما لم يحنث ( 5 ) . إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، فأكل رؤوس الغنم والإبل والبقر حنث ، ولا يحنث بأكل رؤوس العصافير والطيور والحيتان والجراد ( 6 ) ، وقال بعض الفقهاء : لا يحنث إلّا بأكل رؤوس الغنم فحسب ، وهو قوي لعرف العادة ، هذا إذا لم يكن له نيّة ، أمّا إذا كان له نيّة حنث وبرّ على نيّته ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه ( 7 ) ، وهو فروع المخالفين وتخريجاتهم . والّذي يقتضيه أصول مذهبنا أنّه يحنث بأكل جميع الرؤوس ، لأنّ ذلك هو
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 80
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٨٠
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 570 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - قارن المبسوط 6 : 238 .
( 7 ) - قارن المبسوط 6 : 239 .