تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

حلف به ، لكنّها قد وقعت ومنع من الانعقاد ( 1 ) ، ولا يدخل الاستثناء إلّا في اليمين فحسب ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : ويدخل أيضاً في الطلاق كقوله أنت طالق إن شاء الله ، ويدخل أيضاً في العتق ، والنذور ، وفي الاقرار ( 3 ) ، إلّا أنّه رجع عنه في مسائل خلافه في كتاب الايمان وقال : لا يدخل في غير اليمين بالله تعالى ( 4 ) ، وهذا هو الصحيح الّذي لا خلاف بين أصحابنا فيه ، والّذي اختاره في مبسوطه وفي مسائل خلافه في كتاب الطلاق ( 5 ) مذهب بعض المخالفين . ولا يجوز لأحد أن يحلف إلّا على ما يعلمه ، فإذا علمه جاز أن يحلف عليه ، قليلاً كان أو كثيراً ، لأنّه مأذون له في ذلك ، إلّا أنّه يستحب أن يتجنّب اليمين على القليل ، وإن كان مظلوماً ما لم يضرّ به ذلك ( 6 ) . وإذا حلّف الإنسان غيره على مال له ، وجب عليه الرضا بيمينه ، وليس له أن يحاكمه بعد ذلك على ما حلّفه عليه . قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وليس له أن يأخذ من ماله شيئاً ، وإن جاء

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 199 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 558 .
( 3 ) - المبسوط 6 : 200 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 558 .
( 5 ) - الخلاف 2 : 242 .
( 6 ) - قارن النهاية : 556 .