تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

ويمين المكره والغضبان والسكران غير منعقدة ، إلّا أن يكون في شيء من هذه الأحوال مالكاً فيها نفسه ( 1 ) ، لأنّا قد بينّا أنّ اليمين لا تنعقد إلّا بالنية والضمير . والاستثناء في اليمين جائز ، إذا كان متصلاً [ باليمين أو حكم المتصل بأن ينقطع النفس ، فإن لم يتصل فلا تأثير له ، فإذا استثنى فإنّما يعمل إذا كان موصولاً ] ولا يعمل مفصولاً ، وينبغي أن يأتي به نسقاً من غير قطع الكلام ، أو يأتي به في معنى الموصول ، وهو أن يكون الكلام انقطع لانقطاع نَفَس أو صوت أوعيّ باليمين ، فمتى أتى به على هذا صحّ ، وإن فصل بينه وبين اليمين فصلاً طويلاً ثمّ استثنى أو حين فرغ من اليمين تشاغل بحديث آخر سقط الاستثناء ( 2 ) . فإذا ثبت أنّه لا يصحّ إلّا موصولاً ، فإنّما يصحّ قولاً ونطقاً ، ولا يصحّ اعتقاداً ونيّة فإذا أتى به نطقاً ، فإنّما يصحّ إذا قصد به الاستثناء ونواه واعتقده ، فأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يصحّ ( 3 ) . ويصحّ الاستثناء في اليمين ، نفياً كانت أو اثباتاً ، فالنفي أن يقول : والله لا كاتبت زيداً إن شاء الله ، والاثبات والله لأكلّمنّ زيداً اليوم إن شاء الله تعالى ، فإذا استثنى سقط حكمها ولم يحنث بالمخالفة ، ولسنا نقول الاستثناء يرفع ما

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 556 .
( 2 ) - قارن المبسوط 6 : 200 وما بين الحاصرتين ليس فيه .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 200 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 65 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان