تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

شانئك أي لا أب لشانئك ، و ( قولهم : ) لا تبل أي لا تبال ( 1 ) ، هذا آخر كلام ابن درستويه . فدلّ ذلك على ما قلناه في لا بل شانئك ، وما حدانا على تحقيق هذا إلّا إيراد شيخنا أبي جعفر في ذلك في نهايته مطلقاً من غير بيان له . وإذا قال الإنسان : أقسمت أو حلفت ، لم يكن ذلك يميناً حتى يقول : أقسمت بالله أو حلفت بالله ( 2 ) . وسائر أصناف الكفّار لا يحلفون إلّا بالله تعالى أو بأسمائه ، فإن علم الإمام أو الحاكم أنّ استحلافهم بالتوراة أو الإنجيل أو بشيء من كتبهم أردع لهم في بعض الأحوال ، جاز له أن يحلفهم به ( 3 ) . ولا يقع اليمين بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالظهار ولا بتحريم الرجل امرأته على نفسه ( 4 ) . ولا ينعقد اليمين إلّا بالنيّة والضمير - على ما قدّمناه - والنيّة إنّما تراعى فيها نيّة المظلوم دون الظالم ، فهذا معنى قول شيخنا في نهايته ، والنيّة إنّما يراعى فيها نيّة المستحلف إذا كان محقاً ، وإذا كان مبطلاً كانت النيّة نيّة الحالف ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - ما بين القوسين من كتاب تصحيح الفصيح 1 : 110 111 .
( 2 ) - قارن النهاية : 555 .
( 3 ) - قارن النهاية : 556 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - النهاية : 556 .