ولا كفّارة قبل الحنث ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا العبد مع سيّده ، ولا للمرأة مع زوجها ، فيما يكرهونه من المباح . فمتى حلف واحد منهم على شيء ممّا ليس بواجب ولا قبيح ، جاز للأب حمل الولد على خلافه ، وساغ للزوج حمل زوجته على خلاف ما حلفت عليه ، وكذلك العبد ، ولا يلزم لواحد منهم كفّارة على ذلك . ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو واحد من الأئمة عليهم السلام فإن فعل أثم ، ولزمه إن خالف ما علّق البراءة به كفّارة ظهار ، على قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار شيخنا المفيد في مقنعته ( 1 ) ، وشيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) إلّا أنّ شيخنا أبا جعفر رجع عن ذلك في مبسوطه ، فقال : إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الله أو من الإسلام أو من القرآن لا فعلت كذا ففعل ، لم يكن يميناً ولا يحنث بخلافه ، ولا يلزمه كفّارة وفيه خلاف ( 3 ) ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر . وقال أيضاً في مسائل خلافه : مسألة ، إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الإسلام ، أو من الله ، أو من القرآن ، لا فعلت كذا ففعل لم يكن يميناً ، ولا بالمخالفة حنث ولا يجب به كفّارة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 62
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٢
هامش
( 1 ) - المقنعة : 113 ط ، حجرية .
( 2 ) - النهاية : 555 .
( 3 ) - المبسوط 6 : 194 .