تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

تركها ، وليس لأحد أن يقول : معنى انعقاد اليمين لزوم الكفّارة بالمخالفة ، لأنّ ذلك تابع لانعقاد اليمين ، وموجب عنه فكيف يفسّر الانعقاد به ( 1 ) . وكفّارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام متتابعات ( 2 ) . والكسوة : اختلف قول أصحابنا على حسب اختلاف الأخبار ، فبعض ذهب إلى ثوبين ، وبعض ذهب إلى ثوب واحد ، وهو الأظهر للظاهر ، وسواء كان غسيلاً أو جديداً ، قميصاً أو ميرزاً أو سراويل ، ولا يجزي قلنسوة ولا خفّ . والإطعام : شبع المسكين ممّا يقتاته الحالف ، لا يجزي غيره إلّا أن يكون أعلى منه ، لقوله تعالى : * ( مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * ( 3 ) أو أن يسلم إليه مدّاً أو قدره رطلان وربع بالبغدادي ، على الأظهر من الأقوال ، وذهب بعض أصحابنا إلى المدين ، وإضافة الأدم إلى ذلك غير واجب ، لكن هو مستحب ، على ما رواه أصحابنا ، أعلاه اللّحم ، وأوسطه الزيت والخلّ ، وأدونه الملح ، ومصرفها مصرف زكاة الأموال ، ومستحقّها مستحقّها ، لا يجزي غير ذلك . والعبد كفّارة يمينه صيام الأيّام الثلاثة فحسب ، لأنّه غير مخاطب بما يوجب المال .

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 95 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المائدة : 89 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 61 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان