تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

ويحتج على المخالف في سقوط الكفّارة بالسّهو والإكراه بقوله عليه السلام : “ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ” ( 1 ) . واليمين التي لا تنعقد ولا كفّارة فيها ما عدا ما ذكرناه ، مثل أن يحلف الإنسان على ماض هو كاذب فيه ، أو يقول لا والله ، وبلى والله ، من غير أن يعقد ذلك بنيّة ، وهذه يمين اللغو ، أو يحلف أن يفعل أو يترك ما يكون خلافه طاعة لله تعالى ، واجبة أو مندوباً إليها ، أو يكون أصلح له في دينه أو دنياه ( 2 ) . ويحتج على المخالف في هذا بقوله عليه السلام : “ من حلف على شيء فرأى ما هو خير منه ، فليأت بالذي هو خير وتركه كفارته ” ( 3 ) . ويخصّ اليمين على المعصية ، أنّ معنى انعقاد اليمين أن يجب على الحالف أن يفعل أو يترك ما علّق اليمين به ، وهذا لا يصحّ في المعصية ، لأنّ الواجب

هامش
( 1 ) - في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى المطبوع في آخر فقه الرضا ( عليه السلام ) بلفظ : ( وضع عن أمتي الخ ) ، وقد ورد حديث الرفع بألفاظ مختلفة ومتفاوتة يراجع عنها الوسائل في أماكن متعددة ، منها في كتاب الجهاد أبواب جهاد النفس ، باب جملة ما عفي عنه نقلاً عن الكافي والفقيه والتوحيد والخصال ، كما ورد في سنن أبي داود 2 : 258 ، وابن ماجة 1 : 659 ، والسنن الكبرى للبيهقي 7 : 356 وغيرها كثير .
( 2 ) - قارن الغنية : 95 .
( 3 ) - لم أقف على الحديث باللفظ الّذي ذكره المصنّف ، وإنّما الموجود عدّة أحاديث أقربها لفظاً ما عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الّذي هو خير منها وله حسنة ) . راجع الوسائل 16 : 176 ، ط الإسلامية .