تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الثاني : ما يشاركه فيه غيره ، وإطلاقه ينصرف إليه كالربّ والرازق والخالق ، يقال : ربّ العالمين ( له ) وربّ الدار لغيره ، ورازق الخلق ( له ) ورازق الجند لغيره ، وخالق الأشياء ( له ) وخالق الإفك لغيره ( 1 ) . وما كان من هذا فاطلاقه ينصرف إليه ، فإن أطلق أو أراد يميناً كان يميناً ، وإن لم يرد يميناً فقيّد بالنيّة أو بالنطق ، وأراد غير الله بذلك لم يكن يميناً ( 2 ) . الثالث : ما يشاركه فيه غيره وإطلاقه لا ينصرف إليه ، كالموجود والحي والناطق ونحو هذا ، فكلّ هذا لا يكون يميناً بوجه ، وإن أرادها وقصدها ، لأنه مشترك لا ينصرف إطلاقه إليه ، فإذا كان كذلك لم يكن له في نفسه حرمة ( 3 ) . فأمّا الكلام في صفاته ، وصفاته ضربان : صفات ذات ، وصفات فعل . فصفات ذاته مثل قوله : وعظمة الله ، وجلال الله ، وقدرة الله ، وعلم الله ، وكبرياء الله ، وعزّ الله ، فإنّه إن قصد به المعنى الّذي يكون به عالماً وقادراً على ما يذهب إليه الأشعري لم يكن يميناً بالله ، وإن قصد به كونه عالماً وقادراً كان يميناً ، فإنّ ذلك قد يعبّر به عن كونه عالماً وقادراً ( 4 ) إذا قال : لعمري والله ، وروى أصحابنا أنّه يكون يميناً ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 195 وما بين الأقواس إضافة منّا يقتضيها السياق .
( 2 ) - قارن المبسوط 6 : 195 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 6 : 195 196 .
( 5 ) - قارن المبسوط 6 : 197 .