تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الصلح على منافعه مدّة حياة من دبّره ، ولا يمتنع أن يسمّى هذا الصلح عن المنافع في هذا الموضع بيعاً فليلحظ ذلك . وإذا دبّر الإنسان جاريته وهي حبلى وهو عالم بذلك ، فقد روي أنّه يكون ما في بطنها كهيئتها وبمنزلتها ، يكون مدبراً ، والّذي يقتضيه مذهبنا : أنّ ما في بطنها لا يكون مدبراً مثلها ، لأنّه ما دبّره ، والتدبير حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار الآحاد ، التي لا توجب علماً ولا عملاً ، وإن كان أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 1 ) إيراداً لا اعتقاداً ، كما أورد أمثاله . فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقاً ، ويكون التدبير ماضياً في الجارية ، فان حملت بعد التدبير ، وولدت أولاداً ، كان أولادها بمنزلتها مدبّرين ، على ما روي ( 2 ) . فمتى مات الّذي دبّر أمّهم صاروا أحراراً من الثلث ، فإن زاد ثمنهم على الثلث استُسعوا في الباقي ، فإذا أدّوا انعتقوا ( 3 ) . وقد روي : أنّه ليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد ، وإنّما له نقض تدبير الأم فحسب ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 552 .
( 2 ) - قارن النهاية : 552 ، الكافي 6 : 184 ، والتهذيب 8 : 260 ، والاستبصار 4 : 31 ، والفقيه 3 : 71 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 553 .