تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

قد قلنا ما عندنا في ذلك ، من أنّ التصرّف فيه وإخراجه عن ملكه رجوع عن التدبير ، ولا يحتاج إلى قوله بأنّه قد نقض تدبيره ، وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه . فإنّه قال : مسألة ، إذا دبّره ثمّ وهبه كان هبته رجوعاً في التدبير سواء قبضه أو لم يقبضه ، وقال الشافعي : إن أقبضه مثل ما قلناه ، وإن لم يقبضه فعلى ضربين منهم من قال : يكون رجوعاً قولاً واحداً ، ومنهم من قال : على قولين ، دليلنا أنّ الهبة إزالة الملك ، وإذا زال ملكه عنه فقد نقض التدبير ، كما لو باعه ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر رحمه الله . إذا كان عبد بين شريكين ، فدبّر أحدهما نصيبه لم يُقوم عليه نصيب شريكه ( 2 ) ، وقال السيّد المرتضى : حكم التدبير بين الشريكين حكم العتق سواء من التقويم والسعاية ( 3 ) ، والأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر ، وهو الّذي يقوى في نفسي لأنّه لا دليل على التقويم ، وإلحاقه بحكم العتق يحتاج إلى دليل ، وهو ضرب من القياس ، ونحن لا نقول به ، والأصل براءة الذمّة ( 4 ) ، والتدبير بشرط لا يصحّ عندنا . * * *

هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 668 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 670 .
( 3 ) - الانتصار : 173 .
( 4 ) - استجود العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 86 قول الشيخ الطوسي عملاً بالأصل .