تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

قال : لأنّه لو وُرّث حجب الأخوين وخرجا من كونهما وارثين ، ويبطل الإقرار بالنسب لأنّه إقرار ممّن ليس بوارث ، فإذا بطل النسب بطل الميراث ، فلما أدّى اثبات الميراث إلى إسقاطه ، أسقط فثبت النسب دونه ( 1 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه لما أورد ما قاله المخالف : ولو قلنا إنّه يثبت الميراث أيضاً لكان قوياً ، لأنّه يكون قد ثبت نسبه بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار ( 2 ) . هذا في المقرّ الّذي يثبت النسب بإقراره ، وهو إذا كانا اثنين عدلين ، فأمّا إذا كان المقرّ واحداً ، أو كانا غير عدلين ، فإنّه يثبت لهما الميراث بمقدار ما يخصّهما . ولو مات المقرّ له لم يرثه المقرّ لأنّه لم يثبت نسبه ، اللّهمّ إلّا أن يكون قد صدّقه المقرّ له في ذلك ، وكان بالغاً عاقلاً ، ولا يتعدّى عنهما إلى غيرهما ، إلّا إلى أولادهما فقط ، فأمّا غيرهما من ذوي النسب فلا يثبت ميراثهما منه إلّا بالإقرار منهم أيضاً كذلك ، أو تصديق لهما فيقوم مقام الإقرار ( 3 ) . إذا مات رجل وخلّف ابناً فأقرّ بأخ ، ثمّ إنّهما أقرّا بثالث ثبت نسب الثالث ، ثمّ انّ الثالث أنكر الثاني وقال : ليس بأخ لنا سقط نسبه ، لأنّه لم يقرّ بنسبه اثنان من الورثة ، وإنّما أقرّ الأوّل فيكون المال بين الأوّل والثالث ، ويأخذ الثاني

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المبسوط 3 : 39 .
( 3 ) - قارن المبسوط 3 : 39 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 472 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان