تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

كما لو كان في يده صبيّ صغير محكوم له برقّه ، فلمّا بلغ أنكر أن يكون عبداً له لم تسمع منه ، لما تقدّم من الحكم له بالرقّ قبل أن يكون لكلامه حكم ( 1 ) . وهكذا إذا التقط الإنسان لقيطاً أو ربّاه ، ثمّ أقرّ الملتقط بأنّه عبد لفلان لم يقبل بإقراره عليه بذلك ، لأنّ الظاهر من اللقيط الحرية . فأمّا إذا أقرّ بنسب على غيره مثل أن يقرّ بأخ ، فإن كان صغيراً فبثلاثة شروط ، وإن كان كبيراً فبأربعة شروط على ما قدّمناه ، ويراعى في ذلك إقرار رجلين عدلين ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : أو رجل وامرأتان من الورثة ( 3 ) ، والأوّل الّذي اخترناه هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، وهو أنّ النسب لا يثبت إلّا بشهادة رجلين عدلين . فإن لم يكن كذلك فلا يثبت النسب على ما بيّنّاه وقلناه ، فإذا ثبت هذا ، فكلّ موضع يثبت النسب بالإقرار يثبت المال ( 4 ) بغير استثناء عندنا ، وعند المخالف يستثنى موضع واحد ، وهو إذا كان إثبات الميراث يؤدّي إلى إسقاطه ، مثل أن يقرّ الأخوان بابن للوارث ، فإنّ نسبه يثبت ، ولا يثبت عنده له الميراث ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 39 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 3 : 39 .
( 4 ) - قارن المبسوط 3 : 39 .