تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

فلا يثبت نسبه ، مثل أن يقرّ به وللمقرّ ستة عشر سنة ، وللمقرّ به عشر سنين . والثاني : أن يكون مجهول النسب لأنّه إذا كان معروف النسب فلا يثبت نسبه منه . والثالث : أن لا ينازعه فيه غيره ، لأنّه إذا نازعه فيه غيره لم يثبت ما يقوله إلّا ببيّنة ، فإذا حصلت هذه الشروط الثلاثة ثبت النسب ( 1 ) . وإن كان المقرّ به كبيراً فإنّه يعتبر فيه أربعة شروط الثلاثة التي ذكرناها : والرابع : تصديق المقرّ به ، لأنّه إذا كذّبه في إقراره لم يثبت نسبه منه ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : جميع ما يقرّ به يعتبر تصديقه له ، إلّا ولد الصلب فحسب ، فإنّه يثبت نسبه منه سواء صدّقه أو كذّبه ( 3 ) وفي ذلك نظر ، إلّا أنّ شيخنا رجع في مبسوطه إلى ما قلناه أوّلاً فاعتبر تصديق المقرّ به في الجميع ( 4 ) . فإذا ثبت هذا ، فإن أقرّ بصغير ووجدت الشرائط الثلاثة فيه ثبت نسبه ، فإذا بلغ وأنكر أن يكون ولداً له لم يقبل منه ، ولم تسمع دعواه لذلك ، لأنّه حكم عليه قبل أن يكون لكلامه حكم بأنّه ابنه ، فلا يسمع بعد الحكم دعواه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الموجود في النهاية : 684 في أوّل باب الإقرار بوارث : إذا أقرّ الإنسان بولدٍ ألحق به سواء كان اقراره به في صحّة أو مرض ، وتوارثا معاً ، سواء صدّقه الولد أو كذّبه إلّا أن يكون الولد مشهوراً بغير ذلك النسب .
( 4 ) - المبسوط 3 : 38 .
( 5 ) - قارن المبسوط 3 : 38 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 470 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان