النسب والميراث ، وإن خالفه لم يثبت نسبه ، وشارك المقرّ في مقدار ما يخصّه ، وإن مات وهو مجنون ، فإن ورثه المقرّ جميع المال قاسم المقرّ به لأنّه كان مقرّاً به ( 1 ) . فإذا خلّف ابنين أحدهما كافر والآخر مسلم ، فأقرّ أحدهما بأخ ، نظر فإن كان الميّت كافراً كان الميراث للمسلم ، فإن أقرّ بنسب قاسم المقرّ به إن كان مسلماً ، وإلاّ حاز الميراث جميعه ، ولا يراعى جحود الكافر ، لأنّه لا يرث شيئاً ، فالمال كلّه للمسلم ، وإن كان الميّت المسلم فكذلك المال للمسلم ، فإذا أقرّ بنسب ثبت وقاسمه المال ، ولا يراعى جحود الكافر ، وإن أقرّ الكافر في المسألتين لم يكن لإقراره تأثير ، لأنّه لا يرث شيئاً ( 2 ) . وإذا خلّف ابنين أحدهما قاتل فالمال كلّه لغير القاتل ، فإن أقرّ بنسب أخ شاركه في الميراث ، وإن أقرّ القاتل لم يثبت النسب ، لأنّه ليس له مال من الميراث شيء ( 3 ) . إذا أقرّ ببنوّة صبيّ لم يكن ذلك اقراراً بزوجيّة أمه ، سواء كانت مشهورة بالحريّة أو لم تكن ( 4 ) . وإلى هذا ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه ، ووافقه الشافعي على ذلك ، وخالفهما أبو حنيفة ، واحتجّ أبو حنيفة بأنّ أنساب المسلمين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 474
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٤
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 3 : 41 .