تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

وأحوالهم ينبغي أن تحمل على الصحّة ، وقال شيخنا : يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح ، كما يحتمل أن يكون من نكاح فاسد ، أو من وطء شبهة ، ثمّ قال : ويبطل قول أبي حنيفة ببنوّة أخيه ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : معنى ذلك أنّ رجلاً آخر لو أقرّ ببنوّة أخ لهذا الصبيّ ، لكان يلزم على قول أبي حنيفة أنّها تكون زوجة للمقرين في حالة واحدة صحيحة النكاح . وإذا مات صبيّ مجهول النسب وله مال ، فأقرّ رجل بنسبه ثبت النسب ، وكان له ميراثه إذا كانت الشرائط حاصلة من الإمكان وغيره على ما قدّمناه ، وليس لأحد أن يقول إنّ هاهنا تهمة من حيث يجوز أن يكون قصد بذلك أخذ المال ، وذلك أنّ هذا يفسد به إذا كان حياً وله مال فأقرّ به ، فإنّ لحوق التهمة تجوز به في هذه الحال ، لأنّه لا ينتفع بماله ويساره ، كما ينتفع به بعد موته ، وإن كان المقرّ به كبيراً فإنّه يثبت نسبه بإقراره ووجود الشرائط ، وتصديقه لا يراعى ، لأنّه إذا مات صار في معنى الصغير والمجنون الّذي لا حكم لكلامه ، ولا اعتبار في تصديقه ولا خلاف في ذلك ( 2 ) . وإذا مات إنسان وخلّف ورثة ، فأقرّ بعض الورثة بوارث آخر بالنسب ، فإن كان المقَرّ له أولى به من المقِرّ أعطاه جميع ما في يده ، وإن كان مثله سواء أعطاه

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 666 .
( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 41 .