تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

بلا خلاف ، فإن كفّر بالمال بغير إذن سيّده لم يصحّ ، لأنّه مستغن عن التكفير بالمال ، لأنّه يمكنه التكفير بالصوم ، فإن أذن له السيّد في ذلك ، فإن أراد أن يكفّر بالعتق لم يجز بلا خلاف عندنا ، لأنّه فعل ما لم يجب عليه ، وعند المخالف لأنّ العتق يتضمّن ثبوت الولاء ، وليس المكاتب من أهل الولاء ، وأمّا إن أراد أن يكفّر بالإطعام أو الكسوة ، فعندنا أنّه لا يجزيه لأنّه فعل ما لم يجب عليه ( 1 ) . الكتابة تصحّ حالّة ومؤجّلة ، وليس الأجل شرطاً في صحتها ( 2 ) . يجوز عتق المكاتب المشروط عليه في الكفّارة الواجبة ، لأنّه عند أصحابنا جميعاً عبد ما بقي عليه درهم ، وأحكامه أحكام العبد القنّ بلا خلاف بينهم ، فأمّا المكاتب المطلق إن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً يجوز عتقه في الكفّارة ، وإن كان أدّى منها شيئاً ، فلا يجوز عتقه في الكفّارة . وقال شيخنا في مسائل خلافه : لا يجوز عتق المكاتب في الكفّارة ، سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة ( 3 ) ، وما حرّرناه هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، وإليه ذهب في نهايته ( 4 ) . * * *

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 6 : 123 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 656 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 266 نقلاً بالمعنى .
( 4 ) - النهاية : 569 .