عليه ، وكان على الإمام أن يفك رقبته من سهم الرقاب ( 1 ) . والمكاتب إذا كان غير مشروط عليه ، لم يكن على مولاه فطرته ، وإن كان مشروطاً عليه وجب على مولاه فطرته ( 2 ) . ولا يجوز مكاتبة الكافر لقوله تعالى : * ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فيهِمْ خَيْراً ) * ( 3 ) وحمل ذلك على الإيمان والتكسّب ، لأنّه لا يقال للكافر وإن كان موسراً أو مكتسباً أنّ فيه خيراً ، ولا أنّه خير ، ويقال ذلك لمن كان فيه إيمان ودين وإن لم يكن مكتسباً ولا ذا مال ، فلو تساوى ذلك في الاحتمال ، لوجب الحمل على الجميع ( 4 ) . والكتابة المشروطة لازمة من جهة السيّد ، جائزة من جهة العبد ، ولسنا نريد بقولنا جائزة من جهته أنّ له الفسخ كالعامل في الفراض ، بل نريد أن يكون له الامتناع عن أداء ما يجب عليه ، مع القدرة عليه ، فإذا امتنع منه ، كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ ( 5 ) . فإن كانت الكتابة مطلقة فهي لازمة من الطرفين ، وليس لأحدهما فسخ ( 6 ) . فإذا وجبت على المكاتب كفّارة في قتل أو ظهار أو جماع ، ففرضه الصوم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 46
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 552 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النور : 33 .
( 4 ) - قارن الغنية : 95 .
( 5 ) - قارن المبسوط 6 : 91 .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .