خمسة تقسم على البنين الخمسة لكلّ واحد منهم سهم وقد استوفيت الفريضة .
فإن لم تجد السهام وفقاً على ما ذكرناه وجدتها تنكسر إذا قسمتها فهي على ضربين :
أحدهما أن يكون في الفريضة فرض مسمّى والباقي لمن يبقى ، والآخر أن يكون فيها صاحب فرض مسمّى ، والباقي يرد على أصحاب تلك القسمة ، فإن كان ما تجده ينكسر وفيها صاحب مسمّى والباقي لمن يبقى ، وهو الضرب الأوّل فأخرج الفرض المسمّى لصاحبه ، فإذا وجدت الباقي بعده ينكسر على من تبقّى من الورّاث ، فاضرب رؤوسهم أعني عددهم لا عدد سهامهم ولا عدد مخارجها سوى عدد صاحب الفرض المسمّى في أصل الفريضة ، هذا إذا كان يستحقّ كلّ واحد مثل ما يستحقّه صاحبه سواء ، ثمّ اقسم ذلك تجد السهام صحيحة .
مثال ذلك : إنسان مات وترك أباه وثلاثة بنين فهذه من ستة ، يكون للأب من ذلك سدس يبقى خمسة أسهم لا تنقسم على البنين الثلاثة على الصحّة ، فالوجه في ذلك أن تضرب عدد رؤوسهم وهي ثلاثة في أصل الفريضة وهي ستة ، فيكون ثمانية عشر سهماً ، للأب منهما السدس ثلاثة أسهم ويبقى خمسة عشر سهماً ، لكلّ واحد من البنين خمسة أسهم ، وقد استوفيت الفريضة على الصحّة من غير انكسار .
ومثال آخر : وهو رجل مات وخلّف أبوين وخمس بنات ، للأبوين السدسان سهمان من ستة ، يبقى أربعة أسهم لا تنقسم على صحّة ، تضرب عدد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 462
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦٢