عليك ، فانظر إلى ما بقي بعد اخراج فرائضهم من السهام هل توافق سهام رؤوسهم بشيء من الأجزاء ؟ فإن وافقها بشيء من الأجزاء فاضرب مخرج ذلك الجزء الّذي يوافقه في أصل المسألة ، ثمّ أقسم بينهم ، فإنّه يصحّ ذلك مقسوماً محرّراً ، فإن كان الّذي يوافقها أيضاً ، فاضرب في اثنين ، ثمّ اقسم ، فإن كان الّذي يوافقها أثلاثاً فاضربه في ثلاثة في أصل المسألة ، ثمّ على هذا الاعتبار أبداً .
وذلك أن يقال : امرأة تركت زوجها وستة بنين ، فأصل هذه المسألة من أربعة أسهم ، لأنّ فيها ربعاً وباقياً ، للزوج الربع واحد ويبقى ثلاثة أسهم للأولاد الستة لا يصحّ بينهم إلّا مكسوراً ويوافق الثلاثة الباقية لهم من الأسهم الستة التي هي سهام رؤوسهم نصفاً ، فيضرب اثنين وهو مخرج النصف في أصل الفريضة ، وهي أربعة التي كانت أصل مسألتهم فيكون ثمانية ، فيخرج ربعها اثنين ويبقى ستة للبنين .
وكذلك أبوان وثلاثة بنين وبنتان ، فأصل المسألة من ستة ، لأنّ فيها سدسين للأبوين سهمان ، ويبقى أربعة على ثمانية بعدد سهام البنتين والبنين ، وتوافق الاثنين الأربعة أيضاً النصف فاضرب اثنين في أصل المسألة ، فيكون اثنى عشر سهماً للأبوين السدسان ويبقى ثمانية .
فإن قيل لك : امرأة تركت زوجها وثلاث بنين وثلاث بنات ، فأصلها من أربعة لأنّ فيها ربعاً ، للزوج الربع واحد ويبقى ثلاثة على تسعة بعد سهام البنين والبنات ، ويوافق الثلاثة التسعة أثلاثاً فتضرب ثلاثة في أربعة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 465
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٦٥