تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

خلّف المال شيء على حال ( 1 ) . وعلى هذا متى كان أخوان معتقان فماتا غرقاً ، أو هدما ولم يعلم تقدّم موت أحدهما على الآخر ، ورّث كلّ منهما صاحبه ، فإن كان لأحدهما مال والآخر لا مال له ، فإنّه تنتقل تركة الذي له مال إلى مولى الذي لا مال له لما قلناه ، ولا ترجيح في هذه المسألة لتقديم أحدهما على الآخر ، لأنّ ميراث كلّ واحد منهما من صاحبه على حد الآخر ( 2 ) عند من رأى تقديم الأقوى ، والأولى عندي أنّه لا اعتبار بذلك . وإذا كان ليس لأحدهما وارث غير صاحبه ، فميراثهما للإمام ( 3 ) ، وإذا كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه ، فإنّه لا يورث بعضهم من بعض ، ويكون ميراث كلّ واحد منهما لورثته . مثال ذلك : أن يغرق أخوان ولأحدهما أولاد والآخر لا ولد له ، فإنّه لا توارث بينهما ، لأنّه مع وجود الولد لا يرث الأخ ( 4 ) . ومتى ماتا حتف أنفهما في وقت واحد ، لم يورث بعضهم من بعض ، لأنّ ذلك إنّما يجوز في الموضع الذي يشتبه الحال فيه ، فيجوز تقديم موت أحدهما على

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 4 : 119 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .